السيد نعمة الله الجزائري

377

زهر الربيع

قرطاسة مكتوبة فأخذها بحلقه فاستقبله من جنسه جماعة فقالوا ما هذا الّذي بحلقك قال لهم لكم البشارة إنّي مضيت إلى السّلطان وطلبت منه أن يكتب حكما إلى الكلاب لا تؤذينا إذا أخذنا من دجاج البلد ففرحوا في ذلك الحكم فقال أحدهم أنا جوعان قال خذ الحكم وامض إلى أين شئت واحمل معك دجاجة ، فأخذ الكاغذ ومضى ، فأتى إلى بيت وأخذ دجاجة فلمّا صاحت احتوشته الكلاب يركضن خلفه وينهشن بلحمه فاستقبله خارج البلد ابن آوى الّذي جاء بالحكم فصاح به اقرأ الحكم على الكلاب فقال أين الفرصة لقراءة الحكم وترى الكلاب مزّقن جلدي وقراءة حكم السّلطان يريد منبرا يعلو عليه القارئ واجتماع من يسمع ودراهما تنثر على الحكم وغير ذلك . أبو يزيد البسطامي كان أبا يزيد البسطامي من مشايخ الصّوفيّة وقد حكي عنه ، من الخرافات كثيرا وسئل بعض علماء العجم عن حاله وقيل له كيف أبا يزيد فقال هو يزيد بازيادتي . نافجة مسك ذكر في الكشّاف في تفسير قوله ( تعالى ) : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ إنّ بعض جفاة الأعراب سرق نافجة مسك معرّب نافه فتليت عليه هذه الآية فقال إذن احملها ( طيّبة الرّيح خفيفة المحمل ) . التوبة في كتابنا : مقامات النجاة من جملة المواعظ : « يا عبد اللّه لا تحقّر نفسك فالتّائب حبيب اللّه والمنكسر مستقيم ، إقرارك بالإفلاس غنى ، اعترافك بالخطإ إصابة ، تنكّس رأسك بالنّدم رفعة ، عرضت سلعة العبوديّة في سوق البيع فبذلت الملائكة نقد ونحن نسبّح بحمدك فقيل ما تؤثر سكّة دراهمكم فإن عجب الضّارب سكّة الضرب أوجب طمسا في النّقش فقال آدم ما عندي إلّا فلوس إفلاس نقشها ربّنا ظلمنا أنفسنا فقيل هذا الّذي ينفق على خزانة الملك يا طويل النّوم فاتتك رفعة تتجافى عن المضاجع وحرمت منحة والمستغفرين بالأسحار ولا أنت من أهل عتاب