السيد نعمة الله الجزائري
36
زهر الربيع
المهاجرون أحق أم الطلقاء وفي الأثر : إنّ معاوية قال يوما لأبي الأسود : بلغني إنّ عليّا أراد إن يدخلك في الحكومة فعزمت عليك ، أيّ شيء كنت تصنع ؟ فقال : كنت آتي المدينة فأجمع ألفا من المهاجرين ، وألفا من الأنصار ، فإن لم أجدهم أتمّمهم من أبنائهم ، ثمّ استحلفهم باللّه العظيم ، المهاجرون أحقّ أم الطلقاء فضحك معاوية ثمّ قال : إذن واللّه ما اختلف عليك اثنان . معصيتي أم معاصيك وروي : إنّ عمر بن الخطاب كان في زمن ولايته يعسس بالمدينة ليلا ، فسمع صوت رجل في بيته ، فارتاب بالحال فتسوّر الجدار ، فوجد عنده امرأة وخمرا ، فقال : يا عدوّ اللّه أكنت ترى إنّ اللّه ( عزّ وجلّ ) يسترك وأنت على معصيته ؟ فقال الرّجل : لا تعجل عليّ يا عمر ، إن كنت أنا عصيت اللّه في واحدة فقد عصيته أنت في ثلاث ، قال اللّه ( تعالى ) : وَلا تَجَسَّسُوا وأنت تجسّست ، وقال : وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وقد تسوّرت ، وقال : فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا وما سلّمت فقال عمر : فهل عندك من خير أن عفوت عنك ؟ قال : بلى واللّه لئن عفوت عنّي لا أعود إلى مثلها أبدا ، فعفا عنه . أقول : العفو هنا أيضا خطأ في إجراء الأحكام والحدود فتكون رابعة . الدين أم الدنيا وروي : إنّ معاوية قال يوما لأهل الشّام وعنده عقيل بن أبي طالب : هذا أبو يزيد عندنا ، لولا علم إنّي خير له من أخيه لما أقدم عندنا ، فقال له عقيل : أخي خير لي في ديني ، وأنت خير لي في دنياي . وقال له مرّة عقيل معنا فيدلّ على أنّنا على الحقّ فقال : ويوم بدر كنت معكم . التهجد في الليل في الحديث القدسيّ : « كذب من زعم إنّه يحبّني وهو ينام طول ليله ، أليس كلّ حبيب يحبّ الخلوة مع حبيبه ، يا ابن عمران لو رأيت الّذين يصلّون في