السيد نعمة الله الجزائري

346

زهر الربيع

هذا إذا كان وحيدا في السّفر * ولم يجد أنثى تفي إلّا الذّكر وأنا رأيت مالكيّا ادّعى على آخر عند القاضي أنّه باعه مملوكا والمملوك لا يمكّنه من وطيه فاثبت القاضي أنّه عيب في المملوك يجوز له ردّه به . وأيضا أمامك المالكي أباح لحم الكلب فقال المالكي للحنبلي أسكت يا مجسّم يا حلولي مذهبك أولى بالقبح لأنّ عند إمامك أنّ اللّه تبارك ( وتعالى ) جسم يجلس على العرش ويفصل عن العرش بأربع أصابع وأنّه ينزل كلّ ليلة جمعة من سماء الدّنيا على سطوح المساجد في صورة أمرد قطط الشّعر له نعلان شراكهما من اللؤلؤ الرّطب على حمار له ذوائب وعلماء الحنابلة يبنون على سطوح المساجد معالف ويضعون فيها تبنا وشعيرا ليأكل منه حمار ربّهم . وفي ليلة جمعة صعد واحد من زهّاد الحنابلة سطح مسجد الجامع يرتجي أن ينزل اللّه ( تعالى ) إليه واتّفق أنّه كان على سطح مسجد الجامع غلام وكان قطط الشّعر فظنّه ربّه فوقع على قدميه يقبّلهما ويقول سيّدي ارحمني ولا تعذّبني فظنّ الغلام أنّه يريد القبيح به فصاح بالناس وقال هذا الرّجل يريد أن يفسق بي فاوجعوه ضربا وحبسه الحاكم فأتى علماء الحنابلة إلى الحاكم وقالوا ظنّ أنّه ربّه فقبل قدميه إلى غير ذلك من الخرافات . والعجب أنّهم مع هذا الاختلاف بينهم إذا سألوا أنتم فرقة واحدة أم فرق أربع يقولون فرقة واحدة حذرا من حديث النّاجية فرقة واحدة والباقون في النّار . وضوء الأعرابي روى أنّ اعرابيّا توضّأ فغسل وجهه قبل استه فقيل له في ذلك فقال ابدأ بالطّيب قبل الخبيث . الوضوء في مذهب ابن حنبل حكى أنّ رجلا جاء إلى فقيه فقال أعلم إنّي أتوضّأ على مذهب ابن حنبل فافتتحت الصلاة فبينما أنا في الصلاة إذا حسست بللا في سراويلي فلمسته فتلزّق وتبندق فلمّا شممته فلم ينشق فقال له خريت وما دريت .