السيد نعمة الله الجزائري

325

زهر الربيع

العجلة وفيه يقول شعرا : ما رأينا لغراب مثلا * إن بعثناه يجى بالمسألة غير فند أرسلوه قابسا * غاب حولا ثمّ سبّ العجلة المأمون ونبيّ روي أنّ المأمون قال ما أعياني جواب أحد قطّ مثل جواب رجل حضرته زعم إنّه نبيّ اللّه موسى فقلت له إنّ اللّه ( تعالى ) أخبرنا عن موسى ( ع ) إنّه يدخل يده في جيبه فيخرجها بيضاء من غير سوء فقال متى فعل ذلك موسى أليس بعد أن لقي فرعون فأعمل أنت كما فعل فرعون حتّى أعمل أنا عمل موسى . بين أبي علي البصري وأبي العيناء حكي أنّ أبا عليّ البصريّ قال لأبي العيناء وكانت بينهما ملاحاة معروفة في أيّ وقت ولدت قال قبل طلوع الشّمس قال لذلك خرجت شيخا سائلا يعني به الوقت الّذي ينتشر فيه السّؤال . المسألة ورد أعرابي إلى خالد بن عبد اللّه فأنشده : أخالد إنّي أدّخرك لحاجة * سوى أنّني عاف وأنت جواد فقال : سل حاجتك يا اعرابيّ قال : جعلت المسألة إليّ قال نعم قال مائة ألف قال أسرفت فما حطّك قال حططت عنك تسعين قال ما أبعد تفاوت قوليك فقال الأعرابي لمّا جعل الأمير المسألة إليّ سألته على قدره فلمّا جعل الحطّ إليّ حططت على قدري فقال خالد لا تغلّبنا يا إعرابي مائة ألف دينار . بين تميمي وأبي دلف حكي إنّه قصد شاعر أبا دلف فقال له ممّن أنت قال من بني تميم فقال من الذين يقال فيهم : تميم بدرب اللّوم أهدى من القطا * ولو سلكت درب المكارم ضلّت فقال : نعم بذلك الهدى جئتك فخجل أبو دلف واسكته ووصله