السيد نعمة الله الجزائري

315

زهر الربيع

إذا لا وري زندي ولا عزّ جانبي * ولا بزغت في قمّة المجد أقماري ولا بلّ كفّي بالسّماح ولا سرت * بطيب أحاديث الرّكاب وأخباري ولا انتشرت في الخافقين فضائلي * ولا كان في المهدي رائق أشعاري خليفة ربّ العالمين وظلّه * على ساكني الغبراء من كلّ ديّار هو العروة الوثقى الّذي من بذيله * تمسّك لا يخشى عظائم أوزار أمام هدى لاذ الزّمان بظلّه * وألقى إليه الدّهر مقود خوّار ومقتدر لو كلّف الصّمّ نطقها * بإجدارها فاهت إليه بإحذار علوم الورى في جنب أبحر علمه * كغرقة كفّ أو كغمسة منقار فلو زار أفلاطون أعتاب قدسه * ولم يغشه عنها سواطع أنوار رأى حكمة قدسيّة لا تشوبها * شوائب أنظار وأدناس أفكار بإشراقها كلّ العوالم أشرقت * لما لاح في الكونين من نورها السّاري إمام الورى طود النّهى منبع الهدى * وصاحب سرّ اللّه في هذه الدّار به العالم السّفليّ يسمو ويعتلى * على العالم العلوي من دون إنكاري ومنه العقول العشر تبغي كمالها * وليس عليها في التّعلّم من عار همام لو السّبع الطباق تطابقت * على نقض ما يقضيه من حكم الجاري لنكّس من أبراجها كلّ شامخ * وسكن من أفلاكها كلّ دوّار ولانتثرت منها الثّوابت خيفة * وعاف السرى في يورها كلّ سيّار أيا حجّة اللّه الّذي ليس جاريا * بغير الّذي يرضاه سابق أقدار ويا من مقاليد الزّمان بكفه * وناهيك من مجد به خصّه الباري أغث حوزة الإيمان وأعمر ربوعه * فلم يبق منها غير دارس آثار وأنقذ كتاب اللّه من أيد عصبة * عصوا وتمادوا في عتوّ وأضرار يحيدون عن آياته لرواية * رواها أبو شعبون عن كعب الأخبار وفي الدّين قد قاسوا وعاثوا وخبّطوا * بآرائهم تخبيط عشواء معشار وأنعش لوبا في انتظارك أقرحت * وأضجرها الأعداء أيّة أضجار وخلّص عباد اللّه من كلّ غاشم * وطهّر بلاد اللّه من كلّ كفار وعجّل فداك العالمون بإسرهم * وبادر على اسم اللّه من غير أنظار تجد من جنود اللّه خير كتائب * وأكرم أعوان وأشرف أنصار