السيد نعمة الله الجزائري
308
زهر الربيع
محمّد بن عليّ بن موسى الرّضا ( عليهم السّلام ) وكان وروده إليها من الكوفة سنة ستّ وخمسين ومائتين ثمّ ورد إليها بعده أخواته زينب وأمّ محمّد وميمونة بنات موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى الرّضا ( ع ) وتوفي في في ربيع الآخر سنة ستّ وتسعين ومائتين ودفن بمدفنه المعروف في قم ثمّ توفت بعده أخته ميمونة ودفنت بمقبرة بابلان بقبّة متّصلة بقبّة السّت فاطمة وأمّا أمّ محمّد فمدفونة في القبّة الّتي فيها الست فاطمة ( ع ) بجنب ضريحها وفي تلك القبّة أيضا قبر أمّ إسحاق جارية محمّد بن موسى ، ففي هذه القبّة المقدّسة ثلاثة قبور قبر الست فاطمة ( ع ) وقبر أم محمّد بنت موسى بن محمّد ( ره ) وقبر أمّ إسحاق جارية محمّد بن موسى . من أحب عمل قوم « من أحبّ عمل قوم خيرا كان أو شرّا كان كمن عمله » . ذكر المعاد للبهائي ( طاب ثراه ) من سوانح الحجاز : قد صرفنا العمر في قيل وقال * يا نديمي قم فقد ضاق المجال واسقني تلك المدام السلسبيل * إنّها تهدي إلى خير السّبيل وأخلع النّعلين يا هذا النّديم * إنّها نارا أضاءت للكليم هاتها صهباء من خمر الجنان * دع كئوسا واسقينها بالدّنان ضاق وقت العمر عن آلاتها * هاتها من غير عصر هاتها قم أزل عنّي بها رسم الهموم * إنّ عمري ضاع في علم الرّسوم أيّها القوم الّذي في المدرسة * كلّ ما حصّلتموه وسوسة فكركم إن كان في غير الحبيب * ما لكم في النّشأة الأخرى نصيب فاغلسوا بالرّاح عن لوح الفؤاد * كلّ همّ ليس ينجي في المعاد صاحب السلطان قال بعض الحكماء صاحب السّلطان كراكب الأسد بينما هو فرسه إذ هو فرسه فلا تكن مغرورا من جليس الملك وأنيسه بما تشاهد من ظاهر حاله وأنظر بعين الباطن إلى توزّع باله وسوء مآله وتقلّب أحواله .