السيد نعمة الله الجزائري
22
زهر الربيع
قال : أنا يا رسول اللّه فغضب رسول اللّه ( ص ) وجعل يقول : أنا أنا وهل ينبغي لمخلوق أن يقول أنا ؟ ! فلمّا دخل ورأى الغضب على وجه رسول اللّه ( ص ) قال : أعوذ باللّه من سخط اللّه وسخط رسوله لما ذا يا رسول اللّه ؟ فقال : ما علمت إنّ هذه اللّفظة لا تليق بالمخلوقين ؟ أما علمت إنّ إبليس لمّا قال : أنا خير منه لعن وطرد ؟ فقال : يا رسول اللّه استغفر اللّه ممّا قلت ، ولا أعود لمثله أبدا . وقال : ما من آدميّ إلّا وفي رأسه سلسلتان سلسلة إلى السّماء السّابعة ، وسلسلة إلى الأرض السّابعة ، فإذا تواضع رفعه اللّه إلى السّابعة ، وإذا تكبّر وضعه اللّه إلى السّابعة . رغيف أبي عليّ حلّ خوفا * من الأسنان ميدان السّماك إذا كسروا رغيف أبي عليّ * بكى يبكي بكاء فهو باك وقال : جئته زائرا فقال لي * البواب مهلا فإنه يتغدى قلت سمعا سمعت قديما * خبزه لازم ولا يتعدى وقال : فو اللّه لا أبكي على ساكن الثّرى * ولكنني أبكي على المتزوّج وقال : لو عبر البحر بأمواجه * في ليلة مظلمة باردة وكفّه مملوّة خردلا * ما سقطت من كفّه واحدة الأخ الصالح في المحاضرات : إنّه قيل لرجل من أبعد الناس سفرا ؟ قال : من كان سفره في طلب أخ صالح . وسمع المأمون أبا العتاهية ينشد : وإنّي لمحتاج إلى ظلّ صاحب * يرقّ ويصفو إن كدرت عليه فقال : خذ منّي الخلافة وأعطني هذا الصّاحب .