السيد نعمة الله الجزائري

14

زهر الربيع

التاسع : إنّهم لا يتألّمون ممّا يصعد من رائحة البول إذا وقع على النّار . العاشر : إلزامهم والدتهم إن لا تبول وتدّخر ذلك لوقت الحاجة إليه وإلّا فما كلّ وقت يطلب الإنسان الإراقة يجدها فتجد لذلك ألما من مشقة احتباس البول . الحادي عشر : إفراطهم في البخل إلى غاية يشفقون معها على الماء إن يطفى به النّار . الثّاني عشر : إنّها تؤكّد عداوة المجوس للعرب لأنّ الفرس يعبدونها وهؤلاء يبولون عليها . الأوقاف وروي في كتاب زهرة الرّياض : إن حيّة ادّعت قتل رجل ولديها وطلبت قتله قصاصا من سليمان ( ع ) ، فقال ( ع ) : لا يقتل المسلم بالحيّة فقالت : يا نبيّ اللّه اجعله قيّما على الأوقاف حتّى يدخل النّار فانتقم منه مع حيّاتها . من هو المفلس وعنه ( ع ) : إنه قال لأصحابه : أتدرون من المفلس ؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ، قال : إن المفلس من أمتّي من اتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي وقد شتم هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيعطي هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت النّار . أقول وذلك قوله ( تعالى ) : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ الحرص وفي الحديث : إن المسيح لمّا رفعه اللّه ( تعالى ) إلى السّماء الرّابعة زارته الملائكة ، فوجدوا عليه قميصا مرقّعا برقع كثيرة ، فضجّوا وقالوا : إلهنا ليس يساوي عبدك قميصا صحيحا ؟ فنودوا إن فتّشوا عيسى ، فوجدوا في قميصه إبرة يرقّع بها ما يخترق منه ، فقال ( تعالى ) : وعزّتي وجلالي لولا ابرته لرفعته إلى السّماء السابعة . أقول هذا روح اللّه وكلمته لم يرفع إلى السماء السّابعة بملكه الإبرة ، والرّجل