السيد نعمة الله الجزائري
88
الأنوار النعمانية
الأردو * نغدوا فمختلطات الهمّ فيه كثيرة * فليس لها رسم وليس لها حد وأشكال آمالي أراها عقيمة * ومعكوسة فيها قضاياي يا سعد فقم نرتحل عنهم فلا عدل فيهم * ولكن لديهم عجمة مالها حد فمن قلّة التمييز حالي سئ * وفعلي معتّل وهمّي ممتد كأنّ على الأبصار منهم غشاوة * فمن بين أيديهم ومن خلفهم سد قال رجل لحكيم : ما بال الرجل الثقيل اثقل على الطبع من الحمل الثقيل فقال : لأنّ الحمل الثقيل يشارك الروح الجسد في حمله والرجل الثقيل تنفرد الروح بحمله كتب بعض الحكماء على باب داره لا يدخل داري شرّ فقال له بعض الحكماء : فمن اين تدخل امرأتك ؟ قال بعض الحكماء المرأة كلها شرّ وشرّ ما فيها غير انّه لا بد منها ، كان لأبن الجوزي امرأة كانت تسمّى نسيم الصبا فطلّقها ، ثمّ ندم على ما كان منه فحضرت يوما مجلس وعظه فعرفها ، واتّفق ان جلس امرأتان أمامها وحجباها عنه فأنشد مشيرا إلى تينك المرأتين : ايا جبلي نعمان باللّه خليّا * نسيم الصبا يخلص إلى نسيمها ممّا ينسب إلى ليلى : باح مجنون عامر بهواه * وكتمت الهوى فبحت بوجدي وقالت أيضا : باح مجنون عامر بهواه * وكتمت الهوى فبحت فإذا كانت القيامة نودي * بوجدي من قبيل الهوى تقدّمت وجدي قيل لأشعب الطماع قد صرت شيخا كبيرا وبلغت هذا المبلغ ولا تحفظ من الحديث شيئا ، فقال : بلى واللّه ما سمع أحد عن عكرمة ما سمعت ، قالوا فحدّثنا قال : سمعت عكرمة يحدث عن ابن عباس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : خلتان لا تجتمعان الّا في مؤمن نسي عكرمة واحدة ونسيت انا الأخرى . شعر انّ القلوب بحار في مودّتها * فاسئل فؤادك عنّي فهو يكفيني لا أسأل الناس عمّا في ضمائرهم * ما في ضميري لهم من ذاك يغنيني