السيد نعمة الله الجزائري
22
الأنوار النعمانية
الطيّب ولا مكتحلا ، يقال أنّه كان أعطر الناس في زمانه وكان يقول اللّه بيني وبين مسلم حرمني أحب الأشياء . ومن لطائف الأشعار قول أبي الحسن التهاميّ يرثي ابنه : حكم المنيّة في البرية جاري * ما هذه الدنيا بدار قرار بينا يرى الإنسان فيها مخبرا * حتّى يرى خبر من الأخبار طبعت على كدر وأنت تريدها * صفوا من الأقذار والأكدار ومكلّف الأيّام ضدّ طباعها * متطلّب في الماء جذوة نار وللعيش نوم والمنيّة يقظة * والمرء بينهما خيال سار والنفس أن رضيت بذلك أو أبت * منقادة بأزمّة المقدار فاقضوا مآربكم عجالا انّما * أعماركم سفر من الأسفار وتراكضوا خيل الشباب وبادروا * ان تستردّ فانهنّ عواري فالدهر يشرق ان سقى ويعض ان * يبني ويهدم ما بنى ببوار ليس الزمان وان حرصت مسالما * حلف الزمان عداوة الأحرار يا كوكبا ما كان أقصر عمره * وكذا تكون كواكب الأسحار وهلال أيّام مضى لم يستبد * بدرا ولم يمهل بوقت سرار عجل الخسوف عليه قبل أوانه * فغطاه قبل مظنّة الأبدار وكأنّ قلبي قبره وكأنّه * في طيّه شرّ من الأشرار ان يحتقر صفوا فربّ مفخّم * يبدو ضئيل الشخص للنظّار انّ الكواكب في علوّ محلّها * لترى ضغارا وهي غير صغار ولدا لمعزى بعضه فإذا انقضى * بعض الفتى فالكلّ في الأدبار أبكيه ثم أقول معتذرا له * زقفت حيث تركت ألئم دار جاورت أعدائي وجاور ربّه * شتّان بين جواره وجواري انّى لأرحم حاسديّ لحرّ ما * ضمّت صدورهم من الأوغار نظروا صنيع اللّه بي فعيونهم * في جنّة وقلوبهم في نار لا ذنب لي قد رمت كتم فضايلي * فكانّما برّقعت وجه نار وسترتها بتواضع فتطلّعت * أعناقها تعلو على الأستار بسط الكلام مع الأحباب مطلوب وعليه جرى قول موسى عليه السّلام هي عصاي الآية وهيهنا سؤال وهو أنّ تكليم العبد للربّ سبحانه ميسّر كلّ وقت لكلّ أحد كما في الدعاء ونحوه ، وكان