السيد نعمة الله الجزائري

19

الأنوار النعمانية

يا عامرا لخراب الدهر مجتهدا * تاللّه هل لخراب الدهر عمران ويا حريصا على الأموال تجمعها * نسيت أنّ سرور المال أحزان دع الفؤاد عن الدنيا وزخرفها * فصفوها كدر والوصل هجران والقصيدة طويلة فائدة سر بعد الطعام ولو خطوة كل بعد الشرب ولو لقمة نم بعد الحمّام ولو لحظة بل بعد الجماع ولو قطرة ، ومن أظرف الأشعار قلت وقد لحّ في معاتبتي * فظنّ انّ الملال من قبلي خدّك ذا الأشعري حنفي * وكان لي من أحمد المذاهب لي حسنك ما زال شافعي ابدا * يا مالكي كيف صرت معتزلي وقال بشار بن برد : يا قوم اذني لبعض الحيّ عاشقة * والأذن تعشق قبل العين أحيانا قالوا بمن لا ترى تهوى فقلت لهم * الأذن كالعين توفي القلب ما كانا وقال : إذا ما المدح صار بلا نوال * من الممدوح كان هو الهجاء قال الرضى رضى اللّه عنه يخاطب الطايع : مهلا أمير المؤمنين فانّنا * في دوحة العليا لا نتفرّق ما بيننا يوم الفخار تفاوت * الكلّ منّا في السصيادة معرق ألا الخلافة ميّزتك فاننّي * أنا عاطل منها وأنت مطوّق وقيل أنّه كان يوما عند الخليفة وهو يعبث بلحيته ويرفعها إلى أنفه ، فقال له الطايع أظنّك تشمّ رايحة الخلافة منها ؟ فقال بل رايحة النبوة ، قال أبو عبد اللّه الزبيري اجتمع راوية جرير وراوية كثير وراوية الأحوص وراوية نصيب وأفتخر كلّ منهم وقال صاحبي أشعر ، فحكموا السيدة سكينة بنت الحسين عليه السّلام بينهم لعقلها وبصيرتها ، فخرجوا إليها ودخلوا عليها ، فقالت وقد ذكروا لها أمرهم : أراوية جرير : أليس صاحبك يقول :