السيد نعمة الله الجزائري
182
الأنوار النعمانية
وعن حذيفة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا كان يوم القيامة ضرب لي عن يمين العرش قبة من ياقوتة حمراء ، وضربت لإبراهيم عليه السّلام من الجانب الآخر قبة من درّة بيضاء ، وبينهما قبة من زبر جدة خضراء لعلي بن أبي طالب عليه السّلام فما ظنّكم بحبيب بين خليلين . وفي خبر آخر انّ الحسن عليه السّلام يؤتيي فيعلموا ذلك المنبر فيجلس أسفل من درجة أبيه عليهما السّلام بدرجة وكذا الحسين وباقي الأئمة عليهم السّلام كلّ أسفل بدرجة ، ثمّ يؤتى بإبراهيم ونوح وموسى وعيسى وآدم يجلس كلّ واحد في درجته ، يكسى كلّ واحد حلّة على قدر مرتبته ودرجته فيؤتى بأهل المحشر ويقفون صفوفا وعددهم مائة الف صف وعشرون الف صف ، امّة محمد صلّى اللّه عليه وآله ثمانون الف صف والباقون أمم ساءر الأنبياء ، فاوّل ديوان يكون يوم القيامة ديوان فاطمة الزهراء عليها السّلام مع من ظلمها في نفسها وفي أولادها ، وأول دم يؤخذ دم ابنها المحسن كما وردت به الروايات وذلك الديوان أصعب هول يكون على أهل المحشر لأنّ اللّه تعالى يغضب لغضبها حتّى يخشى على الخلق كلّهم من غضب اللّه تعالى . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : انّ اللّه تعالى إذا بعث الأوّلين والآخرين نادى منادي ربّنا من تحت عرشه يا معشر الخلائق غضّوا ابصاركم لتجوز فاطمة بنت محمّد سيّدة نساء العالمين على الصّراط ، فيغض الخلق كلّهم ابصارهم فتجوز فاطمة على الصراط لا يبقى أحد في القيامة الّا غض بصره عنها الّا محمد وعلي والحسن والحسين والطاهرون من أولادهم فانّهم محارمها ، فإذا دخلت الجنة بقي مرطها ممدودا على الصّراط طرف منه بيدها وهي في الجنّة وطرف في عرصات القيامة ، فينادي منادي ربنا ايّها المحبون لفاطمة تعقلّوا بأهداب مرط فاطمة سيّدة نساء العالمين ، فلا يبقى محبّ لفاطمة الّا تعلق بهدبة من أهداب مرطها حتّى يتعلق بها أكثر من الف فياء والف فياء ، قالوا : وكم فياء واحد يا رسول اللّه ؟ قال : الف الف وينجي بها من النار . وعن أبي جعفر عليه السّلام لفاطمة وقفة على باب جهنم فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كلّ رجل مؤمن أو كافر ، فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار فتقرأ فاطمة بين عينيه محبّا ، فتقول : الهي وسيدي سمّيتني فاطمة وفطمت بي من تولاني وتولّا ذريّتي من النار ، ووعدك الحق وأنت لا تخلف الميعاد ، فيقول اللّه عز وجل صدقتي يا فاطمة اني سمّيتك فاطمة وفطمت بك من أحبك من النار وتولاك وأحب ذريتك وتولاهم من النار وعدي الحق وانا لا اخلف الميعاد ، وانّما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفعك فيتبين لملائكتي وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف موقعك منّي ومكانك عندي فمن قرأت بين عينيه مؤمنا أو محبّا فخذي بيده وادخليه الجنّة . وروي الصدوق باسناده إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة تقبل ابنتي فاطمة على ناقة من نوق الجنّة مدبجة الجنبين ، خطامها من لؤلؤ رطب ، قوائمها من الزمرد الأخضر ذنبها من