السيد نعمة الله الجزائري

16

الأنوار النعمانية

بنصب شهر ورفع النهار ، وتوجيهه انّ النهار فاعل جاء ، والمراد به ولد الحباري وشهر منصوب على الطرفيّة ، وتقديره إذا جاء وحصل ولد الحباري في شهر الصوم فأفطر على ما ذبحت وشويت منه وكل ، ومنه : استرزق اللّه واطلب من خزائنه * رزقا يثبك وانّ اللّه غفّارا برفع لفظة اللّه الثانية ونصب غفّارا ، وقد وجّهه أبو العباس أحمد بن يحيى تغلب بأنّ قوله وانّ فعل من الأنين بمعنى الشكاية وهو معطوف على أسترزق ولفظ اللّه الثاني فاعل يثبك وغفّارا حال من اللّه ، وتقديره أسترزق اللّه وأنّ اليه واطلب من خزائنه رزقا يثبك اللّه حال كونه غفّارا . ومنه : قيل لي أنظر إلى السهام تجدها * طايرات كما يطير الفراشا بنصب الفراش ، وتوجيهه أن يكون مفعولا ثانيا لتجدها ، أي تجدها كالفراش حال كونها طايرات كما تطير ، ومنه قول الفرزدق في مدح مولانا زين العابدين عليه السّلام يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم بنصب عرفان ، وتوجيهه انّه مفعول لأجله بتقدير الّلام ، ومنه : أكلت دجاجتان وبطّتان * كما ركب المهلّب بغلتان وتوجيهه أنّ الدجاج جمع دجاجة وتأن اسم فاعل من تنى يتنو ، وكذلك يريد بط جمع بطة وقد أضافه إلى تأن ، وكذلك بغل رجل‌تان ، أمثال هذا كثير نظما ونظرا ، ومنه : مرّ كما انقضّ على كوكب * عفريت جنّ في الدجا الأجدل برفع كوكب ، وتوجيه أعرابه انّ الأجدل فاعل مرّ وكوكب فاعل إنقضّ ، وتقديره مرّ الأجدل أي الصقر كما أنقض كوكب على عفريت جنّ في الدجا ، وهنا بيت يتّفق فيه وجوه كثيرة بحسب التغيير ، وهي أربعون ألف وجه وثلاثمائة وعشرون وجها ، والبيت هذا : علي أمام جليل عظيم * فريد شجاع كريم حليم وقلل شيخنا الشهيد قدّس اللّه روحه محازاة لقول بعض العلماء لقلبي حبيب مليح ظريف * بديع جميل رشيق لطيف وهو من بحر المتقارب ، وتوجيه الوجوه فيهما انّ اللّفظين الأوّلين لها سورتان ، فإذا ضربتا في مخرج الثالث صارت ستّة ، فإذا ضربت في مخرج الرابع صارت أربعة وعشرين ، فإذا أضربت في مخرج الخامس صارت مائة وعشرين ، فإذا ضربت في الستة فسبعماة وعشرين ، فإذا ضربت في السبعة فخمسة آلاف وأربعون ، ثمّ في مخرج الثامن يبلغ ما قلناه ومن لطائف الأشعار قوله : سألته التقبيل في خدّه * عشرا وما زاد يكون احتساب