السيد نعمة الله الجزائري
105
الأنوار النعمانية
دعا الرشيد ابا يوسف ليلا فسأله عن مسئلة فأفتاه فأمر له بمائة ألف درهم ، فقال : ان رأى اميران يأمر بتعجيلها قبل الصبح ، فقال : عجّلوها له ، فقيل انّ الخازن في بيته والأبواب مغلقة فحين دعي بي فتحت . كان أبو الأسود يتشيّع وكان ينزل في بني قشير وهم عثمانية وكانوا يرمونه بالليل فإذا أصبح شكى ذلك فشكاهم مرّة ، فقالوا له : ما نحن نرميك ولكنّ اللّه يرميك ؟ فقال : كذبتم واللّه لو كان اللّه يرميني لما أخطأني ، كان بعض أهل البصرة يتشيّع وكان له صديق يوافقه في المذهب فأودعه مالا فجحده ، فأضطر إلى أن قال لمحمّد بن سليمان وسأله ان يحضره ويحلّفه بحقّ علي عليه السّلام ففعل ذلك ، فقال الرجل : أعزّ اللّه الأمير هذا الرجل صديقي وهو أعزّ عليّ وأجل من أن أحلف له بالبراءة من متخلف في ولايته وايمانه ، ولكنّي أحلف بالبراءة من متفق على ايمانهما وولايتهما أبي بكر وعمر ، فضحك محمّد بن سليمان والتزم المال وخلّى عن الرجل . اتى عتاب بن ورقا بامرأة من الخوارج ، فقال لها : يا عدوّة اللّه ما دعاك إلى الخروج اما سمعت اللّه سبحانه يقول : كتب القتل والقتال علينا * وعلى الغانيات جرّ الذيول قالت : يا عدو اللّه أخرجني قلة معرفتك بكتاب اللّه . قال المنصور لبعض الخوارج من اشدّ أصحابي اقداما كان في مبارزتك ؟ فقال : ما أعرفهم بوجوههم ولكنّي اعرف أقفيتهم فقل لهم يدبروا حتّى أصفهم فأغتاظ وأمر بقتله . قال الحجاج لرجل من الخوارج : واللّه انّي أبغضكم ، فقال الخارجي : أدخل اللّه اشدّنا بغضا لصاحبه الجنّة ، خفّف اشعب الصلاة مرة ، فقال له بعض أهل المسجد : خففت الصلاة جدا ؟ قال : لأنّه لم يخالطها رياء . قال رجل لجواسيس الصقلى انّك من مدينة خسيسة فقال : امّا انا فيلزمني العار من قبل بلدي وامّا أنت فيلزم العار أهل بلدك منك . وفي المثل ( أبخل مارد ) وهو رجل من ابن هلال بن عامر كان يسقي إبله في حوض فلمّا بقي في أسفل الحوض قليل ماء سلح فيه لئلا يشربه غيره ، وفيه إبله من بأقل وهو رجل من ثعلبة اشترى ظبيا بإحدى عشر درهما ، فسئل عن ثمنه ففتح يديه وأخرج لسانه يريد بذلك أحد عشر درهما فهرب الظبي من يده . ( أسرع من نكاح امّ خارجة ) وهي عمرة بنت سعد كانوا يقولون لها خطب فتقول : نكح أي كلّ من يخطبها نكحها . ( أهيم من المقترش ) وهو سعد بن مالك كان عاشقا لفاطمة بنت المنذر بن ماء السماء متيّما بها ، ومن حبّه لها انّه قطع ابهامه وجهّزه إليها .