الميرزا القمي

96

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وقال البزنطي : رطل وربع ( 1 ) ، ولعلّ مستنده موثّقة سماعة ، وفيها : « المدّ قدر رطل وثلاث أواق » ( 2 ) . فإن جعلنا الرطل عراقيّاً والأُوقيّة أربعين درهماً كما هو المشهور بين أهل اللَّغة ، فيحصل الفرق الفاحش ، وإن جعلناه مدنيّاً وقلنا : أنّ الأُوقيّة سبعة مثاقيل كما قيل ، فيقرب من المشهور . والرطل العراقيّ : مائة وثلاثون درهماً ، أحد وتسعون مثقالًا على المشهور ، موافقاً للرواية المتقدّمة ، وأصالة عدم تحقّق الشرط . وقال في التحرير : إنّه تسعون مثقالًا ( 3 ) ، ولم نقف على مُستنده . فالصاع ثمان مائة وتسعة عشر مثقالًا بالشرعيّ ، وستمائة وأربعة عشر مثقالًا وربع مثقال بالصيرفيّ . فيصير نصاب الغلَّة مائة وثمانين ألف وأربعة آلاف ومائتين وخمساً وسبعين مثقالًا . وبالمنّ التبريزيّ المعهود في هذه البلاد وهو وزان ثمان عبّاسيات من الفلوس يصير مائتين وثمانين وسبعة أمنان وثلاثة أرباع منّ وثمن منّ وخمسة عشر مثقالًا صيرفيّاً . واعلم أنّ المعتبر الوزن ، وإن كان الصاع في الأصل كيلًا ، سيّما في هذا الزمان الذي لا تمكن المعرفة بالكيل ، فإن فرضت المعرفة بأن توافقا فلا إشكال ، وكذلك لو بلغ بالوزن دون الكيل ؛ لأنّ الشارع اعتبره جزماً ، مع أنّه أضبط ، بل اعتباره إنّما هو للضبط ، وأمّا لو بلغ بالكيل دون الوزن ، فلا تجب الزكاة خلافاً لبعض العامّة ( 4 ) . [ المبحث ] الثاني عشر : وقت تعلَّق الوجوب بالغلات بمعنى جواز الإتلاف وسائر التصرّفات ، بدون الضمان قبل ذلك وحصول الضمان لو أتلفه وفرّط به بعد ذلك ، وإن لم يجب عليه الإخراج حينئذٍ ، وانتقال الفرض إلى المنتقل إليه ، لو حصل الانتقال

--> ( 1 ) حكاه عنه في المعتبر 2 : 533 . ( 2 ) التهذيب 1 : 136 ح 386 ، الاستبصار 1 : 121 ح 411 ، الوسائل 1 : 339 أبواب الوضوء ب 50 ح 4 . ( 3 ) التحرير 1 : 62 . ( 4 ) المجموع 5 : 458 ، فتح العزيز 5 : 565 .