الميرزا القمي

92

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وقد تقدّم الكلام فيما لو جعلها سبائك لأجل الفرار ، وأنّ الأظهر عدم الوجوب ، نعم يستحبّ . وكذلك يُشترط حؤول الحول على مجموع النصاب كما تقدّم في الحيوان بالإجماع والأخبار . وقد تقدّم الكلام في التبديل بالجنس وغيره ، والفرار قبل الحول وفي الأثناء . وقيل : تستحبّ الزكاة في الحليّ المحرّم ( 1 ) ، ولم نقف على دليله ، أوجبه العامّة ( 2 ) ، ولا دليل لهم . والأخبار النافية للزكاة عن مطلق الحليّ تشمله ، وفي بعضها : « لا ، وإن بلغ مائة ألف » ( 3 ) وفي بعض الأخبار المعتبرة : « أنّ زكاة الحليّ أن تُعار » ( 4 ) . تنبيهان : [ التنبيه ] الأوّل : مقتضى الفتاوى وإطلاقات الأدلَّة أنّه يضمّ الرديء من كلّ من الجنسين إلى جيّدهما فإن أخرج الزكاة عن المجموع من الجيّد ، فقد أحسن إلى نفسه وحاز الفضل ، ودونه في الفضيلة الإخراج من كلّ نوع بقِسطه . ويجوز إخراج الجميع من الأدنى لصدق الاسم ، وإن زاد فيه حينئذٍ بحيث تساوي قيمته الأفضل أو التقسيط لكان أفضل . ولكن لا يجوز الإخراج عن الأدنى من الأعلى بالقيمة ، واحتمل العلامة الإجزاء

--> ( 1 ) القائل هو الشيخ في الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 205 . ( 2 ) كالشافعي في الجديد ، وقال به عمر ، وابن مسعود ، وعبد اللَّه بن عمر ، وعطاء ، ومجاهد ، وغيرهم ، انظر المجموع 6 : 36 ، 46 ، وفتح العزيز 6 : 2019 ، والمغني 2 : 604 ، وبدائع الصنائع 2 : 17 . ( 3 ) الكافي 3 : 518 ح 4 ، التهذيب 4 : 8 ح 20 ، الاستبصار 2 : 7 ح 17 ، الوسائل 6 : 106 أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 9 ح 4 . ( 4 ) التهذيب 4 : 8 ح 22 ، الاستبصار 2 : 7 ح 19 ، الوسائل 6 : 108 أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 10 ح 2 .