الميرزا القمي

90

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

ومائة درهم شيء ، وكذا غيرهما من الأجناس ؛ للإجماع ( 1 ) ، والأخبار ( 2 ) . وخلاف بعض العامّة ضعيف ( 3 ) . ثمّ إنّ الدينار لم يختلف في الجاهليّة والإسلام ، ولم يتغيّر عمّا كان على عهد رسول اللَّه ، ونقل على ذلك اتّفاق العلماء ( 4 ) ، بخلاف الدراهم ، والمعتبر فيها ما كان في زمن النبيّ . وقد ذكر علماء الفريقين ( 5 ) أنّها كانت حينئذٍ ستّة دوانيق ، وصرّح به أهل اللغة ( 6 ) ، وعليه تحمل أخبار أئمّتنا « أيضاً . قال العلامة في المنتهي والتذكرة والتحرير : إنّها كانت في صدر الإسلام صنفين : بغليّة وهي السود ، كلّ درهم ثمانية دوانيق ، وطبريّة ، كلّ درهم أربعة دوانيق ، فجُمعا في الإسلام وجُعلا درهمين متساويين وزن كلّ درهم ستّة دوانيق . ثمّ قال : فصار وزن كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الذهب ، وكلّ درهم نصف مثقال وخمسه ، وهو الدرهم الذي قدّر به النبيّ المقادير الشرعيّة في نصاب الزكاة والقطع ومقدار الدّيات والجزية ، إلى آخر ما ذكره ( 7 ) . وأمّا الدانق ، فاتّفقوا على أنّ كلّ دانق وزنه ثمان حبّات من أواسط الشعير كما صرّح به علماء الفريقين ، كذا ذكره في المنتهي والتذكرة ( 8 ) . وأمّا الدينار ، فهو والمثقال الشرعيّ متّحدان ، والمثقال الشرعيّ درهم وثلاثة أسباع درهم ، وهو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفيّ . فيكون العشرون مثقالًا من الذهب في وزان ثمانية وعشرين درهماً وأربعة أسباع

--> ( 1 ) كما عن العلامة في التذكرة 5 : 138 . ( 2 ) الكافي 3 : 515 ح 3 ، التهذيب 4 : 12 ح 33 ، الوسائل 6 : 93 أبواب زكاة الذهب والفضّة ب 1 ح 5 و 11 . ليس فيما دون العشرين مثقالًا من الذهب شيء . ( 3 ) كمالك والأوزاعي والثوري وأحمد في رواية والحسن وقتادة وأصحاب الرأي ، انظر التذكرة 5 : 138 . ( 4 ) التذكرة 5 : 121 ، قال العلامة : واعلم أنّ المثاقيل لم تختلف لا في جاهليّة ولا إسلام ، وأمّا الدراهم ( 5 ) منهم ابن قدامة في المغني 2 : 597 ، والشربيني في مغني المحتاج 1 : 389 ، والصنعاني في سبل السلام 2 : 602 . ( 6 ) كالفيومي في المصباح المنير : 193 . ( 7 ) المنتهي 1 : 493 ، التذكرة 5 : 121 ، التحرير 1 : 64 . ( 8 ) المنتهي 1 : 493 ، التذكرة 5 : 121 .