الميرزا القمي

64

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

« وليس على النيف شيء ، ولا على الكسور شيء » ( 1 ) . واصطلحوا تسمية ما بين النصابين في الإبل « شَنَقاً » بفتح الشين والنون ، والبقر « وَقَصاً » بفتح الواو والقاف ، والغنم « عفواً » . [ المبحث ] الثالث : إنّما تجب الزكاة في السائمة من الأنعام الغير العاملة أمّا السوم فالمخالف فيه بعض العامّة ( 2 ) ، ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع روايات ، منها حسنة الفضلاء المتقدّمة ، ففيها : « إنّما الصدقة على السائمة الراعية » ( 3 ) قيل : والراعية وصف كاشف ( 4 ) . أقول : ولعلَّها كناية عن كونها مرسلة ، فيكون احترازاً عن العوامل السائمة . ويعتبر استمراره في تمام الحول . ويكفي الصدق العرفيّ على الأصحّ ، ولا يضرّ به العلف اليسير كما قيل ( 5 ) . وقيل بكفاية الأغلبيّة ( 6 ) ، وهو أيضاً ضعيف . ويتحقّق العلف بإطعامها مملوكاً ، سواء كان مثل التبن والشعير ، أو بالإرسال في المراعى المملوكة المستنبتة ، كالقت والزرع والعلف النابت في البستان وغيره . والظاهر أنّ الرعي في حريم القرية من الجبال والبراري ليس من ذلك ، وإن كان يرعاها غير مالكها ولو على سبيل الاستئذان من مالكها ، ولو بهبة مصانعة وهديّة قليلة ، وكذلك ما يصانع الظالم عليه من المرعى المباح . والظاهر أنّ اعتلاف البهيمة بنفسها كافٍ ، إذا خرجت به عن صدق السوم . وكذا لو

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 80 أبواب زكاة الأنعام ب 7 ح 2 . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 313 ، المغني 2 : 456 ، الشرح الكبير 2 : 475 ، عمدة القارئ 9 : 22 ، حلية العلماء 3 : 22 . ( 3 ) التهذيب 4 : 41 ح 103 ، الاستبصار 2 : 23 ح 65 ، الوسائل 6 : 81 أبواب زكاة الأنعام ب 7 ح 5 . ( 4 ) مجمع الفائدة 4 : 56 ، المدارك 5 : 67 . ( 5 ) المعتبر 2 : 506 . ( 6 ) المبسوط 1 : 198 ، الخلاف 2 : 53 مسألة 62 .