الميرزا القمي
49
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
ومستند المسألة بعد ظاهر الإجماع : موثّقة زرارة المتقدّمة ( 1 ) ، وحسنة سدير البصري ( 2 ) ، وحسنة رفاعة ( 3 ) . وتدلّ على نفي الوجوب : صحيحة إبراهيم بن أبي محمود ( 4 ) ، والوجوب هو المنقول عن بعض العامّة ( 5 ) . [ الأمر ] الثالث : لا زكاة على الدين إن كان التأخير من جهة المدين بلا خلاف ؛ للأصل ، والأخبار المعتبرة ( 6 ) ، وقد تقدّم بعضها . وإن كان من قِبَل الدائن فكذلك على الأقوى ؛ لعين ما ذُكر . وأوجبه الشيخان ( 7 ) ؛ لروايتين ضعيفتين مفصّلتين ( 8 ) لا تقاومان الأصل ، فضلًا عن الأخبار الكثيرة المعتبرة ، والوجه حملهما على الاستحباب كما فعله في المختلف ( 9 ) ، أو التقيّة ؛ لأنّه مذهب
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 31 ح 77 ، الاستبصار 2 : 28 ح 81 مرسلًا ، الوسائل 6 : 63 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 5 ح 7 . ( 2 ) الكافي 3 : 519 ح 1 ، الوسائل 6 : 61 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 5 ح 1 ، وفيها : سدير الصيرفي قال لأبي جعفر عليه السلام في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه فمكث بعد ذلك ثلاث سنين فوقع على المال بعينه كيف يزكّيه ؟ قال : يزكّيه لسنة واحدة . ( 3 ) الكافي 3 : 519 ح 2 ، الوسائل 6 : 62 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 5 ح 4 ، الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين قال : سنة واحدة . ( 4 ) التهذيب 4 : 34 ح 88 ، الاستبصار 2 : 28 ح 80 ، الوسائل 6 : 63 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 6 ح 1 ، الرّجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما قال : يأخذهما ثمّ يحول عليه الحول ويزكّي . ( 5 ) انظر المهذّب للشيرازي 1 : 149 ، والمجموع للنووي 5 : 341 ، وحلية العلماء للقفّال 3 : 15 . ( 6 ) الوسائل 6 : 63 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 6 . ( 7 ) المقنعة : 239 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 205 . ( 8 ) التهذيب 4 : 32 ح 82 ، 81 ، الوسائل 6 : 64 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 6 ح 5 ، 7 ، ولعلّ وجه ضعف الأُولى أنّها رواية عبد العزيز ، وهو مشترك بين جماعة لم يثبت توثيق أكثرهم . والثانية في طريقها إسماعيل بن مرار ، وليس ما يدلّ على توثيقه سوى وقوعه في تفسيره عليّ بن إبراهيم ، وإبراهيم ابن هاشم وفيه كلام معروف . في الأُولى قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرّجل يكون له الدين أيزكّيه ؟ قال : كلّ دين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته ، وما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة . وفي الثانية : فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتّى يقبضه . ( 9 ) المختلف 3 : 162 .