الميرزا القمي

43

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

غير تامّ ؛ لعدم تمكَّنه من التصرّفات مع إبقائه على حاله من عدم الفسخ ، وهو أيضاً لا يجدي فيما نحن بصدده . وأمّا الخدشة في تقييد الهبة بما بعد القبض في المثال الأوّل بأنّ الملك غير مستقرّ بعده أيضاً في مثل ما كان لغير ذي رحم بلا عوض ، فهو مدفوع بأنّ المراد القبض الملزم كذي الرحم ، أو أنّ مثل ذلك التزلزل لا يوجب عدم تماميّة الملك عرفاً ، بخلاف الخيار الثّالث من الشّارع بالخصوص أو من المتعاقدين بالشرط . [ المبحث ] الخامس : قالوا : يُشترط في وجوب الزكاة التمكَّن من التصرّف وادّعى عليه الإجماع في التذكرة ( 1 ) . ولعلّ دليله الإجماع ، وأنّه المتبادر من الملك ، ومثل صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا صدقة على الدّين ، ولأعلى المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك » ( 2 ) وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود ( 3 ) ، وسيجئ بعض آخر . وقد يستشكل بأنّها أخصّ من المطلوب ، فلا تدلّ على سقوط الزكاة في المبيع المشتمل على الخيار . وفيه : أنّه لا يضرّ ؛ لوجود غيرهما من الأدلَّة ( 4 ) ، مع أنّ الظاهر عدم القول بالفصل ، مع أنّه يمكن استشعار العموم من صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، فإنّ الوقوع في اليد كناية عن التسلَّط عليه ، والمراد التسلَّط التامّ ، وعلى جميع الوجوه ، وكذلك مراد الفقهاء ، فيستفاد العموم من الإجماع المنقول أيضاً من هذه الجهة . وممّا يدلّ عليه أيضاً : أنّ الأوامر وإن كانت ظاهرة في الواجب المطلق ، لكن ثبوت

--> ( 1 ) التذكرة 5 : 18 . ( 2 ) التهذيب 4 : 31 ح 78 ، الوسائل 6 : 62 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 5 ح 6 . ( 3 ) التهذيب 4 : 34 ح 88 ، الاستبصار 2 : 28 ح 20 ، الوسائل 6 : 63 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 6 ح 1 ، الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما قال عليه السلام : إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي . ( 4 ) الوسائل 6 : 61 أبواب من تجب عليه الزّكاة ب 5 ح 6 .