الميرزا القمي

34

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

مع العمومات ( 1 ) ، وقوله تعالى * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ) * ( 2 ) . واعلم أنّ لفظ اليتيم في كلامهم موافقاً للأخبار بناءً على الغالب ، وإلا فالحكم ثابت لمطلق المولود الغير البالغ دون الحمل ، والظاهر أنّه كذلك الحكم بعد البلوغ وقبل الرّشد . والمتولَّي لإخراج الزّكاة هو الوليّ الشرعيّ ، ومع فقده فيمكن ثبوت هذا الحكم لآحاد العدول من المؤمنين ، كما يجوز لهم التّصرّف في ماله مع المصلحة إذا تعذّر الوليّ . كما احتمله المحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه مع تأمّل فيه ( 3 ) . فائدتان : [ الفائدة ] الأولى : إذا نقل الوليّ مال الصغير إلى ذمّته بالقرض ونحوه ، واتّجر لنفسه ، فتستحبّ له الزكاة لصيرورته من فروع زكاة مال التجارة ، وسيجئ دليل الاستحباب . واشترطوا في جواز ذلك للولي الملاءة ، أي كونه مالكاً لما ساوى مال الطفل زائداً على مستثنيات الدين وقوت يوم وليلة له ولمن تجب عليه نفقته . والأولى تفسيرها بما يقدر به على أداء المال لو تلف بحسب حاله كما قيل ( 4 ) ، فتكفي في ذلك القوّة والحرفة والوجه ، ولكنّ الأخبار الواردة فيه تدلّ على اشتراط وجود المال ، مثل صحيحة ربعي بن عبد اللَّه ( 5 ) ، ورواية أسباط بن سالم ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 180 أبواب ما يكتسب به ب 70 . ( 2 ) الأنعام : 152 . ( 3 ) مجمع الفائدة 4 : 12 . ( 4 ) المدارك 5 : 18 . ( 5 ) التهذيب 6 : 341 ح 955 ، الوسائل 12 : 191 أبواب ما يكتسب به ب 75 ح 3 في رجل عنده مال ليتيم فقال : إن كان محتاجاً ليس له مال فلا يمسّ ماله ، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم وهو ضامن . ( 6 ) الكافي 5 : 131 ح 4 ، التهذيب 6 : 341 ح 954 ، الوسائل 12 : 191 أبواب ما يكتسب به ب 75 ح 4 . قلت : أخي أمرني أن أسألك عن مال يتيم في حجره يتّجر به ؟ قال : إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شيء غرمه ، وإلا فلا يتعرّض لمال اليتيم . ( 7 ) الوسائل 12 : 190 أبواب ما يكتسب به ب 75 .