الميرزا القمي
106
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
أقلّ من النصاب ( 1 ) ، ولا أعرف له وجهاً . وأمّا الدليل على المشهور : مضافاً إلى نفي الخلاف كما يظهر من المعتبر والمنتهى ( 2 ) ، أنّ حال الخراج والمقاسمة حال أحد الشريكين في الزرع ؛ لكونه شريكاً في الثلث أو العشر مثلًا كالمزارعة . ولعلّ السرّ في عدم تعلَّقها بمال الخراج وإن بلغ حدّ النصاب مع ذلك : عدم انحصار مالكه ، وعدم بلوغ نصيب كلّ من أربابه النصاب ؛ لكونه لجميع المسلمين . وتدلّ عليه حسنة أبي بصير ومحمّد بن مسلم المتقدّمة ( 3 ) . وروايتان للبزنطيّ الناطقتان بأنّ الزكاة على المتقبّلين في حصصهم ، وفي إحداهما : « وكان للمسلمين ، وعلى المتقبّلين في حصصهم العشر ونصف العشر ، وليس في أقلّ من خمسة أوساق شيء من الزكاة » ( 4 ) . [ الأمر ] الثالث : الخراج المستثنى في الزكاة هو الحقّ الثابت للمسلمين في الأراضي الخراجيّة المفتوحة عنوة أو ما صالح السلطان أهلها على أن تكون الأرض للمسلمين وعليهم الجزية . والأمر فيه إلى الإمام ، فيصرفه في مصالح المسلمين العامّة . ومع غيبة الإمام تجري تصرّفات الجائر من المخالفين مجرى تصرّفات الإمام . وأمّا الجائر منّا ففيه إشكال ، ولا يبعد وضع الخراج الذي يأخذه من باب المؤن ؛ لعدم إمكان الزرع بدونه ، مع ما يمكن استشعار جريان حكم المخالفين فيهم بإشعار بعض الأخبار بالتعليل والتنبيه مع لزوم العسر والحرج .
--> ( 1 ) الروضة البهيّة 2 : 36 . ( 2 ) المعتبر 2 : 240 ، المنتهي 1 : 500 . ( 3 ) الكافي 3 : 513 ح 4 ، التهذيب 4 : 36 ح 93 ، الاستبصار 2 : 25 ح 70 ، الوسائل 6 : 129 أبواب زكاة الغِت ب 7 ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 512 ح 2 ، التهذيب 4 : 38 ح 96 ، وص 118 ح 341 ، 342 ، الاستبصار 2 : 25 ح 73 ، الوسائل 6 : 129 أبواب زكاة الغِت ب 7 ح 2 ، 3 .