السيد نعمة الله الجزائري

45

الأنوار النعمانية

نور في علامات ظهوره عليه السّلام اعلم أن من جملتها خروج الدجال فلا بأس بنقل بعض أحواله وعلامات خروجه لأنها علامات أيضا لظهور المهدي عليه السّلام ، روى الصدوق قدس اللّه روحه باسناده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال إنه صلّى اللّه عليه وآله صلّى ذات يوم بأصحابه الفجر ، ثم قام بأصحابه حتى اتى باب دار بالمدينة فطرق الباب ، فخرجت اليه امرأة فقالت ما تريد يا أبا القاسم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يا امّ عبد اللّه استأذني لي على عبد اللّه فقالت يا أبا القاسم وما تصنع بعبد اللّه ؟ فو اللّه أنه لمجهود في عقله يحدث في ثوبه ، وانه ليراودني على الامر العظيم فقال استأذني عليه فقالت أفلى ذمتك ؟ قال نعم قالت ادخل فدخل فإذا هو في قطيفة له يهيئم فيها فقالت أمه اسكت واجلس هذا محمد صلّى اللّه عليه وآله قد اتاك ، فسكت وجلس فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله ما لها لعنها اللّه لو تركتني لأخبرتكم أهو هو ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله ما ترى ؟ قال أرى حقا وباطلا وأرى عرشا على الماء فقال اشهد ان لا اله الا اللّه وانى ( محمد خ ) رسول اللّه . فقال بل تشهد ان لا اللّه واني رسول اللّه ، فما جعلك اللّه بذلك أحق مني ؟ فلما كان في اليوم الثاني صلّى عليه السّلام بأصحابه الفجر ثم نهض ونهضوا القوم معه حتى طرق الباب ، فقالت أمه ادخل فدخل فإذا هو في نخلة يغرّد فيها ، فقالت له أمه اسكت وانزل هذا محمد قد اتاك ، فسكت فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله ما لها لعنها اللّه لو تركتني لأخبرتكم أهو هو فلما كان في اليوم الثالث صلى عليه السّلام بأصحابه الفجر ثم نهض ونهض القوم معه حتى أتى ذلك المكان فإذا هو في غنم له ينعق بها ، فقالت له أمه اسكت واجلس هذا محمد قد اتاك ، فسكت وقد كانت نزلت في ذلك اليوم آيات من سورة الدخان فقرأها عليهم النبي صلّى اللّه عليه وآله في صلاة الغداة ، ثم قال أتشهد ان لا اله الا اللّه واني رسول اللّه فقال بل تشهد ان لا اله الا اللّه واني رسول اللّه ، وما جعلك بذلك أحق مني ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله اني قد خبأت لك خباء فما هو ، فقال الدخ الدخ ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله إخس انك لن تعدوا اجلك ولن تبلغ املك ولن تنال الا ما قدّر لك . ثم قال لأصحابه أيها الناس ما بعث اللّه نبيا الا انذر قومه الدجال ، وان اللّه عز وجل اخره إلى يومكم هذا فما تشابه عليكم من امره فان ربكم ليس بأعور انه يخرج على حمار عرض ما بين اذنيه ميل ، يخرج ومعه جنة ونار وجبل من خبز ونهر من ماء أكثر اتباعه اليهود والنساء والاعراب يدخل آفاق الأرض كلها الا مكة ولا بيتها والمدينة ولا بيتها . قال المؤلف عفى اللّه عنه قوله صلّى اللّه عليه وآله لو تركتني لأخبرتكم ( آه ) يجوز ان يكون أشار لي قوم أم الدجال أفلى ذمتك ، فيكون معناه أفلى عهد منك بأن لا تخبر أحدا بحقيقة هذا الولد ومنتهى عاقبة امره ، وما يصدر منه بأن تكون عالمة بمجمل أحوال ابنها فلما أعطاها صلّى اللّه عليه وآله ذلك