السيد نعمة الله الجزائري

97

الأنوار النعمانية

فكيف تهوى أمير المؤمنين وقد * أراك في سبّ من عاداه مفتكرا فان تكن صادقا فيما نطقت به * فابرأ إلى اللّه ممن خات أو غدرا وأنكر النص في خم وبيعته * وقال إن رسول اللّه قد هجرا أتيت تبغي قيام العذر في فدك * أتحسب الامر بالتمويه مستترا ان كان في غصب حق الطهر فاطمة * ستقبل العذر ممن جاء معتذرا فكل ذنب له عذر غداة غده * وكل ظلم ترى في الحشر مفتقرا فلا تقولوا لمن أيامه صرفت * في سب شيخيكم قد ضلّ أو كفرا بل سامحوه وقولوا لا نوأخذه * عسى يكون له عذر إذا اعتذرا فكيف والعذر مثل الشمس إذ بزغت * والامر متضح كالصبح إذ ظهرا لكن إبليس اغواكم وصيركم * عميا وصما فلا سمعا ولا بصرا وحيث انتهى الحال إلى هنا فلا بأس بذكر يوم الغدير والكشف عنه . نور غديري يضمن حكاية يوم الغدير ونص النبي صلّى اللّه عليه وآله فيه على علي عليه السّلام بالخلافة والإمامة أعلم ان النص من اللّه ومن رسوله صلّى اللّه عليه وآله على أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الغدير مما تواتر عند شيعة أهل البيت عليهم السّلام نقلوه عن أئمتهم المعصومين عليهم السّلام بالأسانيد المتكثرة حتى بلغ حد التواتر وأهل البيت أدرى بما فيه كما أن أهل كل أمام هم اعلم بأقوال امامهم من غيرهم فأن أصحاب أبي حنيفة اعرف بمذهب أبي حنيفة من أصحاب الشافعي ، وكذلك أصحاب الشافعي اعرف بمذهبه من غيرهم ، واما مخالفوهم فقد اختلفوا في التقصي عن يوم الغدير ، فمنهم من أنكره رأسا ، وقال أم ذلك العام قد كان علي عليه السّلام في اليمن أرسله النبي صلّى اللّه عليه وآله لقبض الجزية من نصارى نجران ، فهذا قد انكر يوم الغدير من أصله وهذا هو الذي ذهب اليه أكثر متأخريهم وبعضهم قال به ولكن قدح في دلالة الالفاظ على النص بتأويل ركيك سيأتي ان شاء اللّه . اما الجواب عن انكاره فالظاهر أنه غير محتاج اليه لان الأحكام الشرعية انما وصلت الينا وإليهم من صاحب الشرع باخبار الآحاد ووجب علينا العمل بمضمونها وخبر الغدير قد نقل بالتواتر الينا وإليهم اما من طرقنا فهو اجماعي واما من طرقهم فمن خلع حبل التعصب عنقه ولم يتلفت على انا وجدنا اباءنا على أمة ، يظهر له تواتره أيضا ، وقد صنف علماؤهم في يوم الغدير كتبا متعددة فممن صمف فيه أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني الحافظ المعروف بابن عقدة وهو ثقة عند أرباب المذاهب وجعل ذلك كتابا مجردا سمّاه حديث الولاية ، وذكر الاخبار