السيد نعمة الله الجزائري

94

الأنوار النعمانية

وألبستها فيك يا ابن * كلبس الخواتيم في ولا لك فيها ولا ذرة * ولا لجدودك من ورقيتك المنبر * بلا جذب سيف ولا وكم قد سمعنا من * وصايا مخصصة في وفي يوم خمّ رقى * وبلّغ والصحب لم وامنحه أمرة * فنال بها شرف وفي كفه كفه معلنا * ينادي باسم العزيز فمن كنت مولاه * علي له الان نعم فوال مواليه يا ذا * وعاد معادي أخي إلى أن قال : فان قيل بينكما نسبة * فأين الحسام من واين الثريا واين * واين معاوية من وقد بدت تذرق * حذار « 41 » الغضنفرة وعلى نحو هذه الأبيات من مدح علي عليه السّلام وذمّ معاوية وهي قصيدة طويلة قال في آخرها : فان أك فيها بلغت * ففي عنقي علّق واما ثانيا فلأن اجتهاد معاوية قد قتل في معركة واحدة على ما تقدم ستين ألفا من عسكره وعشرين ألفا من عسكر علي عليه السّلام فإذا كان صاحب هذا الاجتهاد معذورا فلم لا تعذروا الشيعة في لعن عمر وصاحبيه فان مجتهديهم قد اجتهدوا في جواز هذا السب واللعن وجوّزوه بل ربما صرّح بعضهم بوجوبه وتوجيهه ان اللّه سبحانه قد كلفنا بالتوحيد والاقرار بالرسالة والإمامة فان هذه الثلاثة من أركان الدين . فاما الوحيد فهو مركب من ايجاب وسلب تجمعهما كلمة التوحيد وهي لا اله الا اللّه فاما من قال إن اللّه اله ولكن له شريك فهو مشرك ليس بمسلم بالاجماع ، وكذا رسالة النبي صلّى اللّه عليه وآله مركبة من ايجاب وسلب أيضا ، وهو ان محمدا رسول اللّه وانّ من ادعى الرسالة غيره ليس بنبي مثل مسيلمة الكذاب ونحوه فمن شرّك بينهما لا يكون مسلما أيضا وكذلك الإمامة تابعة لهما في التركيب ، فيجب على القائل بها ان يقول عليّ هو الخليفة والامام وان من ادعى الخلافة غيره ليس بامام ، بل هو كاذب فكما يجب علينا التبري من الأصنام ولعنها ولعن من اتخذه آلهة وكذا ( 40 ) المنجل بكسر الميم ما يحصد به الزرع .

--> ( 41 ) حذارا من البطل المقبل خ ل .