السيد نعمة الله الجزائري
162
الأنوار النعمانية
عمران عليه السّلام فقال بأي شيء امرك ربك فقال بعشرين صلاة فقال سل ربك التخفيف فان أمتك لا تطيق ذلك ، فسأل ربه عز وجل فحطّ عنه عشرا ثم مرّ بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شيء حتى مرّ بموسى عليه السّلام فقال بأي شيء امرك ربك فقال بعشر صلوات ، فقال سل ربك التخفيف فان أمتك لا تطيق ذلك فاني جئت إلى بني إسرائيل بما افترض اللّه عز وجل عليهم فلم يأخذوا به ولم يقرّوا عليه فسأل النبي صلّى اللّه عليه وآله ربه عز وجل فخفف عنها فجعلها خمسا ثم مرّ بالنبيين نبي نبي لا يسألونه حتى مر بموسى عليه السّلام فقال له بأي شيء امرك ربك فقال بخمس صلوات فقال اسئل ربك التخفيف عن أمتك فان أمتك لا تطيق ذلك فقال إني لأستحي ان أعود إلى ربي فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخمس صلوات وقال رسول اللّه صلوات اللّه عليه وآله جزء اللّه موسى بن عمران عن أمتي خيرا فلما هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل فقال يا محمد ان ربك يقرئك السّلام فيقول انها خمس بخمسين ما يبدّل القول لدي وما انا بظلام للعبيد أقول وجه كونها بخمسين ان الحسنة بعشر فخمس بخمسين . ومن السماويات البيت المعموم وهو بيت في السماء الرابعة بحيال الكعبة تعمره الملائكة بالطواف مثل الكعبة وهو المروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام وفي الصحيح عن الصادق عليه السّلام انه في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يعودون اليه ابدا ، وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله انه في السماء الدنيا وفي السماء الرابعة نهر يقال له الحيوان يدخل فيه جبرئيل عليه السّلام كل يوم طلعت فيه الشمس وإذا خرج انتفض انتفاضة جرت منه سبعون الف قطرة فيخلق اللّه من كل قطرة ملكا يؤمرون ان يؤتوا البيت المعمور فيصّلون فيه ثم لا يعودون اليه ابدا وهو أول مسجد وضع للعبادة في الأرض فلما خلقت الكعبة شرّفها اللّه تعالى رفع إلى حيالها ، ويجوز ان يكون وجه حمل البيت المعمور على الجنس فيكون في كل واحدة من السماوات المذكورة بيت للطواف مثل الكعبة بالنسبة إلى أهل الأرض يسمى البيت المعمور ، ولشرفه عند خالقه اقسم به فقال والبيت المعمور والسقف المرفوع ويؤيده ما روى عن الرضا عليه السّلام ان اللّه سبحانه وضع في السماء الرابعة بيتا بحذاء العرش ، يسمى الصراخ ثم وضع في السماء الدنيا بيتا يسمى المعمور بحذا الصراخ ثم وضع هذا البيت بحذاء البيت المعمور الحديث . ومنها البحار روى شيخنا الصدوق ( ره ) باسناده إلى ابن درّاج قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام هل في السماء بحار قال نعم أخبرني أبي عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان في السماوات السبع لبحارا عمق أحدها مسيرة خمسمائة عام ، فيها ملائكة قيام منذ خلقهم اللّه عز وجل والماء إلى ركبهم ليس فيهم ملك الا وله الف وأربعمائة جناح في كل جناح أربعة وجوه في كل وجه أربعة أفواه في كل فم أربعة السن ليس فيها جناح ولا وجه ولا لسان ولا فم الا