السيد نعمة الله الجزائري

116

الأنوار النعمانية

على لون الفضة ، والسماء الخامسة هيعون وهي على لون الذهب والسماء السادسة اسمها عروس وهي ياقوتة خضراء ، والسماء السابعة اسمها عجماء وهي درة بيضاء وسأله عن المد والجزر ما هما قال إن للّه تعالى ملكا موكلا بالبحار يقال له رومان فإذا وضع قدميه في البحر فاض الماء ، وإذا اخرجهما غاض وسأله لم صار الميراث للذكر مثل حظّ الأنثيين قال لأن السنبلة كان عليها ثلاث حبات فبادرت إليها حوى فأكلت منها حبة وأطعمت آدم حبتين فمن ذلك ورث الذكر مثل حظّ الأنثيين وسأله عن أول من قال الشعر فقال آدم وما كان شعره قال لما نزل إلى الأرض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهواها وقتل قابيل هابيل فقال آدم : تغيرّت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح تغيّر كل ذي لون وطعم * وقلّ بشاشة الوجه المليح فأجابه إبليس تنحّ عن البلاد وساكنيها * فبي في الخلد ضاق بك الفيسح وكنت بها وزوجك في قرار * وقلبك من أذى الدنيا مريح فلم تنفك من كيدي ومكري * إلى أن فاتك الثمن الربيح فلو لا رحمة الجبار أضحى * بكفك من جنان الخلد ريح وسأله عن بكاء آدم على الجنة وكم كان دموعه التي خرجت من عينه ، قال بكى مائة سنة وخرج منعينه اليمنى مثل دجلة ومن عينه اليسرى مثل الفرات وسأله عن أول من وضع سكك الدراهم فقال نمرود بن كنعان بن نوح عليه السّلام وسأله عن معنى هدير الحمام الراعبية فقال تدعو على أهل المفازف والقيان والمزامير والعيدان وسأله ما بال الماعز بادي العورة فقال لان الماعز عصت نوحا عليه السّلام لما ادخلها السفينة فدفعها فكسر ذنبها والنعجة مستورة العورة لان النعجة بادرت إلى السفينة فمسح نوح عليه السّلام يده على حياها وذنبها فاستوت الالية ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وغيرها ، وتفصيل كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ما رواه رئيس المحدثين الشيخ الكليني طاب ثراه باسناده إلى محمد بن عليّة ، قال جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام من أهل الشام من علمائهم ، فقال يا أبا جعفر جئت أسألك عن مسألة فأجابه عليه السّلام وساق الكلام إلى أن قال ، ولكن اللّه كان إذ لا شيء غيره وخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه وهو الماء الذي خلق الأشياء منه وخلق الريح من الماء ثم سلط الريح على الماء فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء ان يثور فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقيّة ليس فيها صدع ولا نقب ولا صعود ولا هبوط ولا شجر ، ثم طواها فوضعها فوق الماء ثم خلق اللّه النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء اللّه ان يثور فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية