مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

53

دعاء الندبة وتوثيقه من الكتاب والسنة

فهي الساعة الّتي تاب اللَّهُ تعالى فيها على آدم . . . « 1 » . 3 - عن الإمام الصادق عليه السلام - لمّا سئل عن جنّة آدم أمن جنان الدنيا كانت أم من جنان الآخرة ؟ - قال : كانت من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر ، ولو كانت من جنان الآخرة ما اخرج منها أبداً آدم ولم يدخلها إبليس . قال : فلمّا أسكنه اللَّه الجنّة وأتى جهالةً إلى الشجرة فأخرجه ، لأنّه خلق خلقه لا تبقى إلّابالأمر والنهي واللباس والأكنان والنكاح ، ولا يدرك ما ينفعه ممّا يضرّه إلّابالتوقيف ، فجاءه إبليس فقال : إنّكما إن أكلتما من هذه الشجرة الّتي نهاكما اللَّه عنها صرتما ملَكين وبقيتما في الجنّة أبداً ، وإن لم تأكلا منها أخرجكما اللَّه من الجنّة ، وحلف لهما أنّه لهما ناصح . . . « 2 » . 4 - وعنه عليه السلام قال : لمّا اخرج آدم من الجنّة نزل جبرئيل عليه السلام فقال : يا آدم ! أليس اللَّه خلقك بيده فنفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته وزوّجك حوّاء أمته وأسكنك الجنّة وأباحها لك ونهاك مشافهةً أن لا تأكل من هذه الشجرة فأكلت منها وعصيت اللَّه ؟ فقال آدم عليه السلام : يا جبرئيل ! إنّ إبليس حلف لي باللَّه أنّه لي ناصح ، فما ظننتُ أنّ أحداً من خلق اللَّه يحلف باللَّه كاذباً « 3 » .

--> ( 1 ) - علل الشرائع : 337 ب 36 ح 1 ، أمالي الصدوق : 159 المجلس 35 ح 1 ، عنهما البحار : 11 / 160 ح 4 ، و : 82 / 253 ح 4 ، وفي : 9 / 296 ح 5 عن الأمالي . مثله في المحاسن : 322 ح 63 ، والفقيه : 1 / 212 ح 643 . ( 2 ) - تفسير القمّي : 1 / 43 ، عنه البحار : 11 / 161 ح 5 ، وص 143 ح 13 ، و : 6 / 285 ح 3 . ومثل صدره في الكافي : 3 / 247 ح 2 . ( 3 ) - تفسير القمّي : 1 / 225 ، عنه البحار : 11 / 163 ح 7 .