الميرزا القمي

83

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

إليه أن لا يلتفت يساراً » ( 1 ) وهذا ينفي ما ذكره الشهيد في الذكرى في ذيل صحيحة عليّ بن جعفر . وأما التسليم على المأمومين ، وردّ المأموم على الإمام ، وقصد الملائكة والحفظة أيضاً ؛ فكلّ هذا يظهر من رواية المفضّل أيضاً ، مضافاً إلى أنّ الأنبياء والرسل والملائكة المقرّبين وجبرئيل وميكائيل كلَّهم مذكورون في أدعية التشهّد ، كما في موثّقة أبي بصير الطويلة ( 2 ) . وقد يقال باستحباب قصد المسلمين من الجنّ والإنس ( 3 ) ، ولا بُعد فيه ، سيّما في قوله السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين . ويستحبّ أيضاً أن يترجم الإمام للمأمومين بالسلامة والأمان من العذاب ، فروى في الفقيه مرسلًا عن الصادق عليه السّلام : أن رجلًا سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى قول الإمام السلام عليكم ، فقال : « إنّ الإمام يترجم عن اللَّه عزّ وجلّ ويقول في ترجمته لأهل الجماعة : أمان لكم من عذاب اللَّه يوم القيامة » ؛ ( 4 ) وفي رواية المفضّل بن عمر « إنّه يقول لمن خلفه : سلمتم وأمنتم من عذاب اللَّه عزّ وجلّ » ( 5 ) . وقيل : يجب أن يقصد المأموم بالأُولى الردّ على الإمام ( 6 ) ، لقوله تعالى * ( وإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ) * ( 7 ) .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 482 ح 1 ، علل الشرائع : 312 ب 1 ح 1 ، الوسائل 4 : 679 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10 . ( 2 ) التهذيب 2 : 99 ح 373 ، الوسائل 4 : 989 أبواب التشهّد ب 3 ح 2 . ( 3 ) القواعد 1 : 279 . ( 4 ) الفقيه 1 : 210 ح 945 ، الوسائل 4 : 1013 أبواب التسليم ب 4 ح 4 . ( 5 ) علل الشرائع : 359 ب 77 ح 1 ، الوسائل 4 : 1009 أبواب التسليم ب 2 ح 15 . ( 6 ) الفقيه 1 : 210 ، المقنع ( الجوامع الفقهيّة ) : 8 . ( 7 ) النساء : 86 .