الميرزا القمي

70

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

تقول : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، مثل ما سلَّمت وأنت إمام ، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت ، وسلم على من على يمينك وشمالك ، فإن لم يكن على شمالك أحد فسلَّم على الذين عن يمينك ، ولا تدع التسليم على يمينك وإن لم يكن على شمالك أحد » ( 1 ) . ورواية أبي كهمس ، عنه عليه السلام ، قال : سألته عن الركعتين الأُوليين إذا جلست فيهما للتشهّد فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ، انصراف هو ؟ قال : « لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فهو الانصراف » ( 2 ) . وحسنة ابن ميسر لثعلبة بن ميمون عن الباقر عليه السلام ، قال : « شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم : قول الرجل : تبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك ، وإنّما هو شيء قالته الجن بجهالة ، فحكى اللَّه عز وجل عنهم ، وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » ( 3 ) . والظاهر أنّه عليه السلام أراد ذلك في التشهّد الأوّل كما يجيء التصريح في رواية العيون . وروى الصدوق مرسلًا عن الصادق عليه السلام : « أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بشيئين ، بقوله : تبارك اسمك وتعالى جدّك إلى آخر الحديث السابق » ( 4 ) . والظاهر أنّ العلَّة في إبطال القول الثاني هو كونه موضوعاً للتحليل ، وليس ههنا موضع التحليل ، ولعلَّه لظهور الأمر فيه لكونه طريقة واضحة في أصحابهم عليهم السلام كما ستعرف اقتصر في التعليل للقول الأوّل فتأمّل .

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 93 ح 349 ، الاستبصار 1 : 347 ح 1307 ، الوسائل 4 : 1008 أبواب التسليم ب 2 ح 8 . ( 2 ) الفقيه 1 : 229 ح 1014 ، التهذيب 2 : 316 ح 1292 ، الوسائل 4 : 1012 أبواب التسليم ب 4 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 2 : 316 ح 1290 ، الخصال : 50 ح 59 ، الوسائل 4 : 1000 أبواب التشهّد ب 12 ح 1 . ( 4 ) الفقيه 1 : 261 ح 1190 ، الوسائل 4 : 1001 أبواب التشهّد ب 12 ح 2 .