الميرزا القمي
57
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
على صحّة الصوم بدون الزكاة ، ولا دلالة في الخبر على الصلاة على إله صلَّى اللَّه عليه وآله . واستدلَّوا أيضاً بعموم قوله تعالى * ( صَلُّوا عَلَيْه وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * ( 1 ) خرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي . وفي دلالته خفاء وبُعد ، لأنّ المناسب لقوله تعالى * ( إِنَّ الله ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) * إرادة الاعتناء بإظهار الشرف ، وهو يحصل بمطلق الثناء ، وهو حاصل بالشهادة بالرسالة ، مع أنّ الأمر لا يقتضي إلَّا طلب الطبيعة ، وهي تحصل بالمرّة . نعم وردت الأخبار في تفسيرها بالصلاة المعهودة ( 2 ) . وأما مثل موثّقة عبد الملك المتقدّمة ، ومثل موثّقة أبي بصير الطويلة المتضمّنة للأذكار المستحبّة فيه حيث قال عليه السلام : « فقل بسم اللَّه وباللَّه والحمد لله » إلى أن قال بعد الشهادتين وبعض الأذكار المستحبّة « اللَّهم صلّ على محمّدٍ وآل محمّد ، وبارك على محمّدٍ وآل محمّدٍ » ( 3 ) الحديث ، فيشكل الاستدلال أيضاً ، سيّما بالأخيرة ، لتضمّنها المستحبّات الكثيرة ؛ الذي يوجب ضعفاً في ظهور الأمر في الوجوب . ويمكن الاستدلال عليه أيضاً بصحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السلام أنّه قال : « وصلّ على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كلَّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك » ( 4 ) . وبرواية محمّد بن هارون عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا صلَّى أحدكم ولم يذكر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في صلاته يسلك بصلاته غير سبيل الجنة ، وقال
--> ( 1 ) الأحزاب : 56 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 1 : 236 ، تفسير أبي الفتوح 4 : 343 ، مستدرك الوسائل 5 : 349 أبواب الذكر ب 32 ح 9 ، 11 . ( 3 ) التهذيب 2 : 99 ح 373 ، الوسائل 4 : 989 أبواب التشهّد ب 3 ح 2 . ( 4 ) الكافي : 303 ح 7 ، الفقيه 1 : 184 ح 875 ، الوسائل 4 : 669 أبواب الأذان ب 42 ح 1 .