الميرزا القمي
45
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
وإذا سلَّم سجد سجدتين » ( 1 ) وفي معناها حسنة الحلبي ( 2 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار ؛ ، ولا يخلو هذا القول من قوّة . ولو كان المنسيّ التشهّد الأخير ( 3 ) فالظاهر أنّ المشهور فيه أيضاً لزوم القضاء ، وأن لا فرق فيما بين التشهّدين ، ونصّ في الذخيرة على أنّه لم يقف على أحد من الأصحاب ذهب إلى التفصيل ( 4 ) . ولكن نسب في المفاتيح التفرقة إلى الصدوق ، حيث نقل عنه في المقام الأوّل مشاركته للمفيد ، وهاهنا للمشهور ، ورجّحه هو أيضاً ، متمسّكاً بأنّ ظاهر صحيحة ابن مسلم المتقدّمة أنّه هو للتشهّد الثاني ( 5 ) . ولا بدّ للمفصّل من توجيه رواية عليّ بن أبي حمزة بأنّ المراد من التشهّد فيها التشهّد في سجدتي السهو ، فيوافق الأخبار الكثيرة . وهكذا لا بدّ من حمل موثّقة أبي بصير قال : سألته عن الرجل ينسى أن يتشهّد ، قال : « يسجد سجدتين يتشهّد فيهما » ( 6 ) على المقام الأوّل . وحينئذٍ فالجمع بين الروايات إما بحمل الأخبار كلَّها على الروايتين ، والتزام القضاء في المقامين ، لاشتهار العمل بهما بين الأصحاب ، وعدم التفرقة بين المقام الأوّل والثاني . وإما بحمل رواية عليّ بن أبي حمزة على ما ذكرنا ، لعدم مقاومتها لظهور الأخبار الكثيرة الصحيحة المقتصر فيها على سجدتي السهو في المقام الأوّل ، وحمل الصحيحة على الاستحباب لما ذكر من عدم المقاومة ، أو القول بعدم استفادة المقام
--> ( 1 ) الكافي 3 : 356 ح 2 ، التهذيب 2 : 345 ح 1431 ، الوسائل 4 : 997 أبواب التشهّد ب 9 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 357 ح 8 ، التهذيب 2 : 344 ح 1429 ، الوسائل 4 : 998 أبواب التشهّد ب 9 ح 3 . ( 3 ) الوسائل 4 : 995 أبواب التشهّد ب 7 . ( 4 ) الذخيرة : 373 . ( 5 ) مفاتيح الشرائع 1 : 150 . ( 6 ) التهذيب 2 : 158 ح 621 ، الوسائل 4 : 996 أبواب التشهّد ب 7 ح 6 .