الميرزا القمي
43
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأوّلتين فقال : « إن ذكر قبل أن يركع يجلس ، وإن لم يذكر حتى يركع فليتمّ الصلاة ، حتّى إذا فرغ فليسلَّم وليسجد سجدتي السهو » ( 1 ) . وروى ابن أبي يعفور في الصحيح أيضاً عنه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي ركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما ، فقال : « إن كان ذكر وهو قائم في الثالثة فليجلس ، وإن لم يذكر حتّى يركع فليتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يتكلَّم » ( 2 ) . والحلبي أيضاً في الصحيح عنه عليه السلام : عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهّد ، قال : « يرجع فيتشهّد » قلت : أيسجد سجدتي السهو ؟ فقال : « لا ، ليس في هذا سجدتا السهو » ( 3 ) والظاهر من هذا الخبر نفي سجدة السهو في صورة التذكَّر قبل الركوع ، إلى غير ذلك من الأخبار ( 4 ) . وإن جاوز محلَّه فيجب عليه المضيّ في الصلاة وسجدتا السهو بعدها ، والظاهر أنّ هذا أيضاً إجماعيّ كما يظهر من جماعة ( 5 ) ، وتدلّ عليه الصحاح المستفيضة وغيرها ، منها ما تقدّم ، ومنها ما سيجيء . والمشهور وجوب القضاء عليه أيضاً بعد الفراغ والتسليم ، وكأنّ كونه بعد التسليم إجماعيّ ، بخلاف السجدة ، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهّد حتّى ينصرف ، فقال :
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 158 ح 618 ، الاستبصار 1 : 363 ح 1374 ، الوسائل 4 : 995 أبواب التشهّد ب 7 ح 3 بتفاوت . ( 2 ) الفقيه 1 : 231 ح 1026 ، التهذيب 2 : 158 ح 620 ، الوسائل 4 : 995 أبواب التشهّد ب 7 ح 4 . ( 3 ) التهذيب 2 : 158 ح 622 ، الاستبصار 1 : 363 ح 1376 ، الوسائل 4 : 998 أبواب التشهّد ب 9 ح 4 . ( 4 ) الوسائل 4 : 997 أبواب التشهّد ب 9 . ( 5 ) منهم الشيخ في الخلاف 1 : 453 مسألة 197 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 566 .