الميرزا القمي
32
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
الإجماع على وجوب القنوتات المستلزم لوجوب التكبيرات كما يظهر من الأخبار يرجّح العمل على المشهور . ثمّ اعلم أنّ المستفاد من خبر إسماعيل الجعفي وصحيحة يعقوب بن يقطين : هو : أنّ القنوت والدعاء بين تكبيرات صلاة العيد ، لا بينها وبين تكبير الركوع ، وعلى هذا يلزم كون القنوت سبعاً كما لا يخفى ، والمشهور خلاف ذلك كما قد عرفت . والمنقول عن ظاهر الشيخ في النهاية والمبسوط هو أيضاً ما يفهم من الخبرين ( 1 ) . ويمكن أن يقال : إنّ الخبرين وإن كانا غير ظاهرين في المشهور ، أو ظاهرين على خلافهم ، لكن في رواية عليّ بن أبي حمزة ظهور ما لما ذهبوا إليه . وهو يظهر من أخبارٍ أُخر أيضاً ، مثل رواية بشير ( 2 ) بن سعيد عن الصادق عليه السلام ، قال : « تقول في دعاء العيدين بين كلّ تكبيرتين : اللَّه ربّي أبداً ، والإسلام ديني أبداً ، ومحمّد نبيي أبداً ، والقران كتابي أبداً ، والكعبة قبلتي أبداً ، وعليّ وليّي أبداً ، والأوصياء أئمّتي أبداً ، وتسمّيهم إلى آخرهم ، ولا أحدَ إلا اللَّه » ( 3 ) . ورواية محمّد بن عيسى بن أبي منصور عنه عليه السلام ، قال : « تقول بين كلّ تكبيرتين في صلاة العيدين : اللَّهم أهل الكبرياء والعظمة » ( 4 ) الحديث . وصحيحة الحسن بن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا كبّر في العيدين قال بين كلّ تكبيرتين : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، اللَّهم أهل
--> ( 1 ) النهاية : 135 ، المبسوط 1 : 170 . ( 2 ) في « م » و « ح » والوسائل : بشر . ( 3 ) التهذيب 3 : 286 ح 856 ، الوسائل 5 : 131 أبواب صلاة العيد ب 26 ح 4 ، والرواية ضعيفة لأنّ راويها مجهول ، وفي طريقها عبد الرحمن بن حماد ، وقال النجاشي : إنّه رمي بالضعف والغلوّ ، وقال ابن الغضائري : ضعيف وفي مذهبه غلوّ ( انظر رجال النجاشي : 238 رقم 633 ، ومعجم رجال الحديث رقم 6361 ) . ( 4 ) التهذيب 3 : 139 ح 314 ، الوسائل 5 : 131 أبواب صلاة العيد ب 26 ح 2 والرواية ضعيفة السند لجهالة الراوي وغيره كسليمان الزراري وسعدان بن مسلم ( انظر معجم رجال الحديث رقم 11503 ، 5529 ، 5086 ) .