الميرزا القمي
23
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
وفي الخصال ، عن الأعمش ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « القنوت في جميع الصلوات سنّة واجبة ، في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة » ( 1 ) وقال : « فرائض الصلاة سبع : الوقت ، والطهور ، والتوجّه ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، والدعاء » ( 2 ) . وربّما يحمل الدعاء على القنوت ؛ فيستدلّ به على الوجوب . وقد يحتمل كون المراد منه قراءة الفاتحة ، لاشتمالها على الدعاء ، ولذا تسمّى سورة الدعاء أيضاً ، ويشكل الاستدلال بكلّ المذكورات . ويدلّ على قول ابن أبي عقيل صحيحة وهب المتقدّمة ، وصحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن القنوت ، هل يقنت في الصلاة كلَّها ، أم فيما يجهر فيها بالقراءة ؟ قال : « ليس القنوت إلَّا في الغداة والجمعة والوتر والمغرب » ( 3 ) ومثل ذلك من الأخبار ( 4 ) . ويظهر لك الجواب مما تقدّم . والقنوت في كلّ صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع إلَّا ما يُذكر فيها المخالفة فيما بعد . وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، بل نقل في المنتهي الإجماع على ذلك ( 5 ) . ويظهر من المحقّق في المعتبر على ما نقل عنه التخيير بين ما قبل الركوع وما بعده ، وما قبله أفضل ( 6 ) ، لرواية إسماعيل الجعفي ومعمّر بن يحيى ( 7 ) ، عن الباقر عليه السلام ،
--> ( 1 ) الخصال : 604 ، الوسائل 4 : 896 أبواب القنوت ب 1 ح 6 . ( 2 ) الخصال : 604 ، الوسائل 4 : 683 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 15 . ( 3 ) التهذيب 2 : 91 ح 338 ، الاستبصار 1 : 340 ح 1279 ، الوسائل 4 : 899 أبواب القنوت ب 2 ح 6 . ( 4 ) الوسائل 4 : 898 أبواب القنوت ب 2 . ( 5 ) المنتهي 1 : 299 . ( 6 ) المعتبر 2 : 245 . ( 7 ) في النسخ : معمر بن خلَّاد ، والظاهر أنّه سهو لعدم وجود هكذا رواية .