الميرزا القمي

21

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

« أما ما لا تشكّ فيه فما جُهِرَ فيه بالقراءة » ( 1 ) . وموثّقة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القنوت ، فقال : « فيما يجهر فيه بالقراءة » قال ، فقلت له : إنّي سألت أباك عن ذلك فقال : « في الخمس كلَّها » فقال : « رحم اللَّه أبي ، إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحقّ ، ثمّ أتوني شكاكاً فأفتيتهم بالتقيّة » ( 2 ) . ويدلّ على نفي الوجوب مضافاً إلى الأصل خصوص صحيحة البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال ، قال أبو جعفر عليه السلام في القنوت : « إن شئت فاقنت ، وإن شئت لا تقنت » قال أبو الحسن عليه السلام : « وإذا كانت التقيّة فلا تقنت ، وأنا أتقلَّد هذا » ( 3 ) . وأما ما ورد في الأخبار الكثيرة من الاختصاص ببعض الصلوات دون بعض ، كقوله عليه السلام في موثّقة يونس بن يعقوب : « لا تقنت إلَّا في الفجر » ( 4 ) وفي صحيحة وهب ولعلَّه ابن عبد ربه : « القنوت في الجمعة والعشاء والعتمة والوتر والغداة ، فمن ترك القنوت رغبةً عنه فلا صلاة له » ( 5 ) وغير ذلك من الأخبار ( 6 ) . وما يظهر منها نفي الاستحباب ، كصحيحة عبد الملك بن عمرو ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القنوت قبل الركوع أو بعده ؟ قال : « لا قبله ، ولا بعده » ( 7 ) فمحمولة

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 90 ح 336 ، الوسائل 4 : 899 أبواب القنوت ب 2 ح 5 ، وفيهما : ما لا يشكّ . ( 2 ) الكافي 3 : 339 ح 3 ، التهذيب 2 : 91 ح 341 ، الاستبصار 1 : 340 ح 1282 ، الوسائل 4 : 897 أبواب القنوت ب 1 ح 10 ، وهي موثّقة بابن فضال وابن بكير فإنّهما فطحيّان . ( 3 ) التهذيب 2 : 91 ح 340 ، الاستبصار 1 : 340 ح 1281 ، الوسائل 4 : 901 أبواب القنوت ب 4 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 2 : 91 ح 339 ، الاستبصار 1 : 340 ح 1280 ، الوسائل 4 : 899 أبواب القنوت ب 2 ح 7 ، وهي موثّقة بالحسن بن عليّ بن فضال فإنّه فطحيّ ( انظر معجم رجال الحديث رقم 2983 ) . ( 5 ) التهذيب 2 : 90 ح 335 ، الاستبصار 1 : 339 ح 1276 ، الوسائل 4 : 898 أبواب القنوت ب 2 ح 2 . ( 6 ) انظر الوسائل 4 : 898 أبواب القنوت ب 2 . ( 7 ) التهذيب 2 : 91 ح 337 ، الاستبصار 1 : 339 ح 1278 ، الوسائل 4 : 902 أبواب القنوت ب 4 ح 2 .