الميرزا القمي
117
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
قال « تؤمّ المرأة النساء في الصلاة وتقوم وسطاً بينهن ، ويقمن عن يمينها وشمالها ، تؤمّهن في النافلة ، ولا تؤمّهن في المكتوبة » ( 1 ) . وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال ، قلت : المرأة تؤمّ النساء ؟ قال « لا ، إلَّا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم وسطاً معهن في الصف فتكبّر ويكبّرن » ( 2 ) . وجوّز الشيخ في الاستبصار حمل النهي عن إمامتها في المكتوبة أو سوى الصلاة على الميّت على الكراهة واستحباب الترك ، جمعاً بين الأخبار ( 3 ) . وليس للمانع مطلقاً ما يعتمد عليه . وقال في المختلف : احتجّ بأنّه عليه السلام وصفها بنقص الدين ، فلا تصلح للإمامة المنوطة بكماله ( 4 ) . والظاهر على ما ذكرنا من أنّه نسب التفصيل إلى السيّد لا ينطبق احتجاجه على مطلبه أيضاً فتدبر . ومع ذلك فأنت خبير بأنّه لا ينهض دليلًا في مقابل ما ذكرنا من الأخبار . فبقي الكلام في التفصيل . وردّ المحقّق في المعتبر على خبر سليمان بن خالد والحلبي بأنّهما نادران لأعمل عليهما ( 5 ) . وحينئذٍ فالمسألة محلّ إشكال ، نظراً إلى عموم ما دلّ على عدم جواز النافلة في الجماعة وعمومات الجماعة والإطلاقات الواردة في خصوص جماعة المرأة ،
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 268 ح 765 ، الاستبصار 1 : 427 ح 1647 ، الوسائل 5 : 408 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 9 . ( 2 ) الفقيه 1 : 259 ح 1177 ، التهذيب 3 : 206 ح 488 ، وص 268 ح 766 ، الاستبصار 1 : 427 ح 1648 ، الوسائل 5 : 406 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 3 . ( 3 ) الاستبصار 1 : 427 . ( 4 ) المختلف 3 : 59 . ( 5 ) المعتبر 2 : 427 .