المباركفوري

568

تحفة الأحوذي

عبد الله بن عمرو فلا يتعلق بتركه دم وقال ابن جبير إنه واجب وإليه ذهب جماعة من العلماء وبه قال أبو حنيفة ومالك وأولوا قوله ولا حرج على دفع الاثم لجله دون الفدية انتهى قال القاري ويدل على هذا أن ابن عباس روى مثل هذا الحديث وأوجب الدم فلولا أنه فهم ذلك وعلم أنه المراد لما أمر بخلافه انتهى كلام القاري قلت احتج الطحاوي بقول ابن عباس من قدم شيئا من نسكه أو أخره فليهرق لذلك دما قال وهو أحد من روى أن لا حرج فدل على أن المراد بنفي الحرج نفي الاثم فقط وأجيب بأن الطريق بذلك إلى ابن عباس فيها ضعف فإن ابن أبي شيبة أخرجها وفيها إبراهيم بن مهاجر وفيه مقال وعلى تقدير الصحة فيلزم من يأخذ بقول ابن عباس أن يوجب الدم في كل شئ من الأربعة المذكورة ولا يخصه بالحلق قبل الذبح أو قبل الرمي 74 باب ما جاء في الطيب عند الاحلال قبل الزيارة أي قبل طواف الزيارة قوله ( ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب الخ ) هذا دليل صريح على أنه يجوز استعمال الطيب يوم النحر قبل الطواف بالبيت وهو الراجح المعول عليه ( وفي الباب عن ابن عباس ) قال إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شئ إلا النساء فقال له رجل يا ابن عباس والطيب فقال أما أنا فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضمخ رأسه بالمسك أفطيب ذلك أم لا أخرجه النسائي وابن ماجة قوله ( وهو الشافعي وأحمد وإسحاق ) وهو قول الحنفية