المباركفوري

558

تحفة الأحوذي

66 باب ما جاء في تقليد الهدي للمقيم أي من غير أن يتلبس بالإحرام والهدي ما يهدي إلى الكعبة من النعم لتنحر به وتقليدها أن يجعل في رقابها شئ كالقلادة من لحاء الشجرة أو الصوف ونحو ذلك ليعلم أنها هدي قوله ( فتلت قلائد هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قلائد جمع قلادة وهي ما تعلق بالعنق ( ثم لم يحرم ) أي لم يصر محرما ( ولم يترك شيئا من الثياب ) أي التي أحلها الله له وفي رواية للبخاري من طريق عمرة بنت عبد الرحمن أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة أن عبد الله بن عباس قال من أهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه قالت عمرة فقالت عائشة ليس كما قال ابن عباس أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه ثم بعث بها مع أبي فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ أحله الله حتى نحر الهدي انتهى قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان قوله ( والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قالوا إذا قلد الرجل الهدى وهو يريد الحج الخ ) قال النووي من بعث هديه لا يصير محرما ولا يحرم عليه شئ مما يحرم على المحرم وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة انتهى ( وقال بعض أهل العلم إذا قلد الرجل الهدي فقد وجب عليه ما وجب على المحرم ) وبه قال ابن عباس وقد ثبت ذلك عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر رواه ابن أبي شيبة عن ابن علية عن أيوب وابن المنذر من طريق ابن جريج كلاهما عن نافع أن ابن عمر كان إذا بعث بالهدى يمسك عما يمسك عنه المحرم إلا أنه لا يلبي ومنهم قيس بن سعد بن عبادة أخرج سعيد بن منصور عن طريق