المباركفوري

510

تحفة الأحوذي

36 باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة هما جبلان بمكة يجب المشي بينهما بعد الطواف في العمرة والحج سبعة أشواط مع سرعة المشي بين الميلين الأخضرين قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات الصفا مبدأ السعي وهو مقصور مكان مرتفع عند باب المسجد الحرام وهو أنف أي قطعة من جبل أبي قبيس وهو الان إحدى عشرة درجة أما المروة فلاطية جدا أي منخفضة وهي أنف من جبل قعيقعان هي درجتان ومن وقف عليها كان محاذيا للركن العراقي وتمنعه العمارة من رؤيته وإذا نزل من الصفا سعى حتى يكون بين الميل الأخضر المعلق بفناء المسجد وبينه نحو ستة أذرع فيسعى سعيا شديدا حتى يحاذي الميلين الأخضرين اللذين بفناء المسجد وحذاء دار العباس ثم يمشي حتى المروة انتهى قوله ( إنما سعى بالبيت ) أي رمل ( وبين الصفا والمروة ) أي سعى بينهما يعني أسرع المشي في بطن الوادي ففي الموطأ حتى انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى خرج منه ( ليرى ) من الاراءة ( المشركين قوته ) وجلادته وللطبراني عن عطاء عن ابن عباس قال من شاء فليرمل ومن شاء فلا يرمل إنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرمل ليرى المشركين قوته قوله ( وفي الباب عن عائشة وابن عمر وجابر ) أما حديث عائشة فأخرجه الشيخان ففي تخريج الزيلعي أخرجا عن عائشة في حديث طويل قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما وأما حديث ابن عمر فأخرجه الترمذي في هذا الباب وأما حديث جابر فأخرج مسلم قوله ( حديث ابن عباس حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وغيرهما مطولا