المباركفوري
479
تحفة الأحوذي
البخاري في صحيحه عن أنس قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة الظهر أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين وسمعتهم يصرحون بهما جميعا وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن بكر بن عبد الله المزني قال كنت مع ابن عمر فلبى حتى أسمع ما بين الجبلين وأخرجه أيضا بإسناد صحيح من طريق المطلب بن عبد الله قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تبح أصواتهم كذا في فتح الباري قال ابن الهمام رفع الصوت بالتلبية سنة فإن تركه كان مسيئا ولا شئ عليه ولا يبالغ فيه فيجهد نفسه كيلا يتضرر ثم قال ولا يخفى أنه لا منافاة بين قولنا لا يجهد نفسه بشدة رفع الصوت وبين الأدلة الدالة على استحباب رفع الصوت بشدة إذ لا تلازم بين ذلك وبين الاجهاد إذ قد يكون الرجل جهوري الصوت عاليه طبعا فيحصل الرفع العالي مع عدم تعبه به انتهى قال الشوكاني في النيل وذهب داود إلى أن رفع الصوت واجب وهو ظاهر قوله فأمرني أن امر أصحابي لا سيما وأفعال الحج وأقواله بيان لمجمل واجب هو قول الله تعالى ولله على الناس حج البيت وقوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم انتهى وقال فيه وخرج بقوله أصحابي النساء فإن المرأة لا تجهر بها بل تقتصر على إسماع نفسها انتهى قوله ( حديث خلاد عن أبيه حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وأخرجه أيضا مالك في الموطأ والشافعي عنه وابن حبان والحاكم والبيهقي وصححوه قوله ( وفي الباب عن زيد بن خالد ) أخرجه ابن ماجة بلفظ جاءني جبريل فقال يا محمد مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها من شعار الحج ( وأبي هريرة ) أخرجه الحاكم ( وابن عباس ) أخرجه أحمد