المباركفوري

472

تحفة الأحوذي

الهذلي عند مسلم مرفوعا أيام التشريق أيام أكل وشرب وله من حديث كعب بن مالك أيام منى أيام أكل وشرب ومنها حديث عمرو بن العاص أنه قال بنه عبد الله في أيام التشريق إنها الأيام التي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صومهن وأمر بفطرهن أخرجه أبو داود وابن المنذر وصححه ابن خزيمة والحاكم وحجة من قال إنه يجوز للمتمتع أن يصوم أيام التشريق ما رواه البخاري عن عروة عن عائشة وعن سالم عن ابن عمر قالا لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن يجد الهدى قال الحافظ في الفتح كذا رواه الحفاظ من أصحاب شعبة بضم أوله على البناء لغير معين ووقع في رواية يحيى بن سلام عن شعبة عند الدارقطني واللفظ له والطحاوي رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق وقال إن يحيى بن سلام ليس بالقوى ولم يذكر طريق عائشة وأخرجه من وجه اخر ضعيف عن الزهري عن عروة عن عائشة وإذا لم تصح هذه الطرق المصرحة بالرفع بقي الأمر على الاحتمال وقد اختلف علماء الحديث في قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا هل له حكم الرفع على أقوال ثالثها إن أضافه إلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم فله حكم الرفع وإلا فلا واختلف الترجيح فيما إذا لم يضفه ويلتحق به رخص لنا في كذا وعزم علينا أن لا نفعل كذا كل في الحكم سواء فمن يقول إن له حكم الرفع فغاية ما وقع في رواية يحيى بن سلام أنه روى بالمعنى لكن قال الطحاوي إن قول ابن عمر وعائشة لم يرخص أخذاه من عموم قوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج لأن قوله في الحج يعم ما قبل يوم النحر وما بعده فيدخل أيام التشريق فعلى هذا فليس بمرفوع بل هو بطريق الاستنباط منهما عما فهما من عموم الآية وقد ثبت نهيه صلى الله عليه وسلم عن صوم أيام التشريق وهو عام في حق المتمتع وغيره وعلى هذا فقد تعارض عموم الآية المشعر بالإذن وعموم الحديث المشعر بالنهي وفي تخصيص عموم المتواتر بعموم الآحاد نظر لو كان الحديث مرفوعا فكيف وفي كونه مرفوعا نظر فعلى هذا يترجح القول بالجواز وإلى هذا جنح البخاري كذا في فتح الباري