المباركفوري

407

تحفة الأحوذي

وحملوا الحديث على التشديد وأنهما نقصا أجر صيامهما وأبطلاه بارتكاب هذا المكروه وقال الأكثرون لا بأس بها إذ صح عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم وإليه ذهب مالك والشافعي وأصحاب أبي حنيفة وقالوا معنى قوله أفطر تعرض للإفطار كما يقال هلك فلان إذا تعرض الهلاك انتهى كلام الطيبي وقال البغوي في شرح السنة معنى قوله أفطر الحاجم والمحجوم أي تعرضا للإفطار أما الحاجم فلأنه لا يأمن من وصول شئ من الدم إلى جوفه عند المص وأما المحجوم فلأنه لا يأمن ضعف قوته بخروج الدم فيؤول أمره إلى أن يفطر انتهى كلام البغوي 61 باب ما جاء من الرخصة في ذلك قوله ( احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم صائم ) أي احتجم في حال اجتماع الصوم مع الاحرام قوله ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه الشيخان قوله ( هكذا روى وهيب نحو رواية عبد الوارث ) ورواية وهيب أخرجها البخاري في