المباركفوري

381

تحفة الأحوذي

صوم عاشوراء كان فرضا ثم نسخ وجوبه بوجوب صوم رمضان قال الحافظ في الفتح يؤخذ من مجموع الأحاديث أنه كان واجبا لثبوت الأمر بصومه ثم تأكد الأمر بذلك ثم زيادة التأكيد بالنداء العام ثم زيادته بأمر من أكل بالإمساك ثم زيادته بأمر الأمهات أن لا يرضعن فيه الأطفال وبقول ابن مسعود الثابت في مسلم لما فرض رمضان ترك عاشوراء مع العلم بأنه ما ترك استحبابه بل هو باق فدل على أن المتروك وجوبه وأما قول بعضهم المتروك تأكد استحبابه والباقي مطلق استحبابه فلا يخفي ضعفه بل تأكد استحبابه باق ولا سيما مع استمرار الاهتمام به حتى في عام وفاته صلى الله عليه وسلم حيث يقول لئن عشت لأصومن التاسع والعاشر ولترغيبه في صومه وأنه يكفر سنة وأي تأكيد أبلغ من هذا انتهى قوله ( وفي الباب عن ابن مسعود وقيس بن سعد وجابر بن سمرة وابن عمر ومعاوية ) أما حديث ابن مسعود فمتفق عليه وأما حديث قيس بن سعد فأخرجه ابن أبي شيبة وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه مسلم وأما حديث ابن عمر ومعاوية وهو ابن أبي سفيان فمتفق عليهما قوله ( وهو حديث صحيح ) وأخرجه البخاري والنسائي 50 باب ما جاء في عاشوراء أي يوم هو قوله ( وهو متوسد رداءه في زمزم ) وفي رواية لمسلم عند زمزم ( ثم أصبح من يوم