المباركفوري
321
تحفة الأحوذي
استحق المقت وعدم قبول طاعته قال القاضي المقصود من الصوم كسر الشهوة وتطويع الأمارة فإذا لم يحصل منه ذلك لم يبال بصومه ولم ينظر إليه نظر عناية فعدم الحاجة عبارة عن عدم الالتفات والقبول وكيف يلتفت إليه والحال أنه ترك ما يباح من غير زمان الصوم من الأكل والشرب وارتكب ما يحرم عليه في كل زمان انتهى قال ابن بطال ليس معناه أن يؤمر بأن يدع صيامه وإنما معناه التحذير من قول الزور وما ذكر معه وهو مثل قوله من باع الخمر فليشقص الخنازير أي يذبحها ولم يأمره بذبحها ولكنه على التحذير والتعظيم ثم بائع الخمر وأما قوله فليس لله حاجة فلا مفهوم له فإن الله لا يحتاج إلى شئ انتهى قال الحافظ في الفتح قال شيخنا يعني العراقي في شرح الترمذي لما أخرج الترمذي هذا الحديث ترجم ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم وهو مشكل لأن الغيبة ليست قول الزور ولا العمل به لأنها أن يذكر غيره بما يكره وقول الزور هو الكذب وقد وافق الترمذي بقية أصحاب السنن فترجموا بالغيبة وذكروا هذا الحديث وكأنهم فهموا من ذكر قول الزور والعمل به الأمر بحفظ النطق ويمكن أن يكون فيه إشارة إلى الزيادة التي وردت في بعض طرقه وهي الجهل فإنه يصح إطلاقه على جميع المعاصي وأما قوله والعمل به فيعود على الزور ويحتمل أن يعود أيضا على الجهل أي والعمل بكل منهما انتهى قوله ( وفي الباب عن أنس ) أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ من لم يدع الخنا والكذب ورجاله ثقات قاله الحافظ في الفتح قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة إلا مسلما والنسائي باب ما جاء في فضل السحور بالفتح هو اسم ما يتسحر به من الطعام والشراب وبالضم المصدر والفعل نفسه كذا في النهاية