المباركفوري
306
تحفة الأحوذي
إسحاق والاخر أنهما في الفضل سواء لقوله في الحديث الاخر ما من أيام العمل فيها أفضل من عشر ذي الحجة وقيل معناه لا ينقصان في عام بعينه وهو العام الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم تلك المقالة وقيل المعنى لا ينقصان في الأحكام وبهذا جزم البيهقي وقبله الطحاوي فقال معنى لا ينقصان أي الأحكام فيهما وإن كانتا تسعة وعشرين متكاملة غير ناقصة عن حكمهما إذا كانا ثلاثين وقيل معناه لا ينقصان في نفس الأمر لكن ربما حال دون رؤية الهلال مانع وهذا أشار إليه ابن حبان أيضا ولا يخفي بعده وقيل معناه لا ينقصان معا في سنة واحدة على طريق الأكثر الأغلب وإن ندر وقوع ذلك وهذا أعدل مما تقدم لأنه ربما وجد وقوعهما ووقوع كل منهما تسعة وعشرين هذا تلخيص ما قاله الحافظ في فتح الباري وقال النووي في شرح مسلم الأصح أن معناه لا ينقص أجرهما والثواب المرتب عليهما وإن نقص عددهما وقيل معنا لا ينقصان جميعا في سنة واحدة غالبا وقيل لا ينقص ثواب ذي الحجة عن ثواب رمضان لأنه فيه المناسك حكاه الخطابي وهو ضعيف والأول هو الصواب المعتمد ومعناه أن قوله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وقوله من قام رمضانا إيمانا واحتسابا وغير ذلك فكل هذه الفضائل تحصل سواء تم عدد رمضان أم نقص انتهى قلت الظاهر هو ما قاله النووي والله تعالى أعلم باب ما جاء لكل أهل بلد رؤيتهم قوله ( بعثته ) أي كريبا ( واستهل على رمضان ) بضم التاء من استهل قاله النووي يعني بصيغة المجهول ( فرأينا الهلال ) وفي رواية مسلم فرأيت الهلال ( فقال أنت رأيته ليلة الجمعة