المباركفوري
117
تحفة الأحوذي
رواية البخاري فصلى بنا ركعتين وفي رواية ابن حبان والحاكم فصلى بهم ركعتين مثل صلاتكم وللنسائي مثل ما تصلون وحمله ابن حبان والبيهقي على أن المعنى كما تصلون في الكسوف لأن أبا بكرة خاطب بذلك أهل البصرة وقد كان ابن عباس علمهم أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان كما روى ذلك الشافعي وابن أبي شيبة وغيرهما ويؤيد ذلك رواية أبي بكرة من طريق عبد الوارث عن يونس في صحيح البخاري في أواخر الكسوف أن ذلك وقع يوم مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت في حديث جابر عند مسلم مثله وقال فيه إن في كل ركعة ركوعين فدل ذلك على اتحاد القصة وظهر أن رواية أبي بكرة مطلقة وفي رواية جابر زيادة بيان في صفة الركوع والأخذ بها أولى ووقع في أكثر الطرق وعن عائشة أيضا أن في كل ركعة ركوعين وعند ابن خزيمة من حديثها أيضا أن ذلك كان يوم مات إبراهيم عليه السلام كذا في فتح الباري واستدلوا أيضا بحديث النعمان بن بشير وقد تقدم تخريجه وفيه فجعل يصلي ركعتين ورواه النسائي بلفظ فصلوا كأحدث صلاة صليتموها والجواب أن هذا الحديث مطلق وفي رواية جابر وغيره زيادة بيان في صفة الركوع فالأخذ بها هو أولى كما عرفت