مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
10
البشرى في ذكر من حظي برؤية الحجة الكبرى ( عج )
وممّا تجدر الإشارة إليه أنّ كثيراً من المؤهّلين والصلحاء من الذين تشرّفوا بلقاء حضرته المباركة لم يفصحوا عن تشرّفهم هذا ، وبملاحظة ما اقتضاه علمهم وتقواهم وصلاحهم الذي يتمتّعون به قد امتنعوا عن إعلان تلك المشاهدة على الملأ ، وإلّا فلدينا أخبار أكثر ممّا ذُكر . ومن ناحية أخرى فهناك العديد من المحتالين والكذّابين على طول تاريخ غيبة هذا المصلح المنتظر وإلى الوقت الحاضر تحدوهم حوافز شيطانية ، ويعزيهم التطلّع إلى نيل الجاه والرفعة بين الناس وزخرف الحياة الدنيا ، فيدّعون لقاءه وارتباطهم به عليه السلام ؛ وهناك من الناس من هو جاهل بحقيقة الأمر مع ما يتمتّع به من المحبّة للصاحب الغائب عليه السلام وموالاته له ، فنراه يصدّق ما يدّعيه هؤلاء ليكون أداةً لتمرير أهدافهم الدنيئة . فحريّ بنا - نحن المسلمين - أن نتسلّح بالمعرفة والوعي لكي لا نكون جسراً لعبور البضاعة الفاسدة التي يتاجر بها أولئك المفسدون والفاسقون . سائلين المولى جلّ وعلا أن يكحل أعيننا برؤية الطلعة البهيّة لمولانا صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه . وفي الختام لابدّ من كلمة شكر نتقدّم بها إلى جميع الأساتذة الكتّاب والمحقّقين الأفاضل الذين ساهموا في تأليف هذا السفر المبارك ، وكذلك نشكر لجنة الدعم والإشراف على نشاطات المراكز الثقافية التابعة لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي ، وكافّة المراكز والشخصيات التي تعاونت معنا في إصدار هذا الكتاب بهذا الشكل . والحمد للَّهأولًا وآخراً . مؤسّسة الإمام الهادي عليه السلام قم المقدّسة