مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

5

الدعاء للمنتظر المهدي

المقدّمة بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم منذ أن استقرّ الإنسان على وجه الأرض كخليفة للَّه‌سبحانه وتعالى سُخّر له كلّ ما فيها وما عليها من الإمكانيّات والنِعم الإلهية المختلفة التي يتوجّب عليه استعمالها في إطار عبوديّته للبارئ جلّ وعلا وتوظيفها في تذليل الصعاب التي تُواجهه في طريقه نحو السموّ والتكامل الإنساني ، ومع أنّ اللَّه سبحانه قد بعث عشرات الآلاف من الأنبياء والرسل وأتبعهم بالأوصياء من أجل هداية الناس وإرشادهم لسلوك سبيل الخير كانت الأرض - وما تزال - مسرحاً لمشاهد الظلم والجور ، ومحلّاً لمظاهر القهر والتعسّف والفساد ، حيث تمادى الطغاة والمستكبرون في ظلمهم واستغلالهم أبناء جلدتهم واستضعافهم إيّاهم مستخدمين أبشع الأساليب الوحشية على طول التاريخ ، ممّا تسبّب في خلق الكثير من المصاعب والمتاعب ، وزرع أنواع الألغام والعوائق في طريق الهداة من الأنبياء والرسل والأولياء العاملين في سبيل تحقيق الأهداف الإلهية السامية بالدعوة إلى تزكية النفس وإرشاد الناس إلى الصراط المستقيم وترسيخ المثل العليا والقيم النورانية بين أبناء البشر ؛ الأمر الذي أدّى إلى حرمان أهل الأرض من حياة هانئة آمنة خالية من القلق والاضطراب . ومن جهة أخرى فإنّ القادة الرساليين والدعاة إلى اللَّه راحوا يحثّون الناس - الذين أعياهم ظلم الظالمين وأضناهم قهر الطغاة والمستكبرين - على اليقظة ويدعونهم إلى الوقوف بوجه الظَلمة والجائرين ويحذّرونهم من