ميرزا أبو القاسم النراقي ( أبو القاسم بن محمد النراقي الكاشاني )
13
تفريغ الفؤاد لمعرفة المبدأ والمعاد
كرامة للنراقيين : قال السيّد محمد كلانتر رحمه الله : هناك حكاية وقعت في عصرنا ، نقلها لي بعض الثقات وهي أنَّ الحكومة العراقية أخذت في عمارة أسس الرواق المُطهَّر - لحضرة أمير المؤمنين عليه السلام - بعد أن تضعضعت وأشرفت على الخراب ، فحفروها شيئاً فشيئاً وبنوها بالحديد والإسمنت والطابوق . . . إلى أن وصل البناء قرب مدفن المولى النراقي ووالده العظيم ، فحفروه وإذا بجثتين رطبتين وُجدتا تحت الصخرة التي فوقهما وعليهما اسمهما ، كأنَّهما ماتا من يومهما واقبرا من ساعتهما ، ولم يبد عليهما أيُّ تغيُّرٍ وتفسُّخٍ . فسبحان القادر على كلِّ شيءٍ . وعلّق السيّد كلانتر على هذا وقال : أجلْ هكذا يصنع اللَّه جلَّ وعلا بعباده الصالحين الأبرار المُخلصين الأخيار كما صنع بأصحاب الكهف « 1 » . رجال أسرته : وهكذا كان أهل بيته وسائر أسرته ، فمعظمهم من أهل العلم وروّاد المعرفة ، بيتٌ شيد بالفضل والفضيلة ، فبين مُجتهدٍ ومُراهق للاجتهاد ، مُتضلِّعين في العلوم ، مُشاركين في أغلب الفنون ، مُصنِّفين في جملتها ، تزدحم عليهم الأماثل ، وتتخرَّج من معاهدهم الأفاضل . ولمّا لم يكن بوسعنا استقصاء حالهم جميعاً ، وتحرير تراجمهم والتعريف بكلِّ واحدٍ منهم ، لقلّة المجال وضيق الوقت ، لذا فإنّا آثرنا هنا الإشارة إلى مُشجّرةٍ تحتوي على بعض أغصان تلك الدوحة العلمية المُباركة الباسقة في رياض المعرفة من الأسرة ، فكانت على النحو التالي :
--> ( 1 ) - مقدّمة كتاب المكاسب : 1 / 55 - 56 . ومثل هذا أيضاً نقل السيد ميرزا هادي الخراساني في كتابه الموسوم ب ( معجزات وكرامات ) صفحة 31 رقم 26 حيث نقل عن المرحوم آية اللَّه العظمى السيد محمّد هادي الميلاني قدس سره عن خاله المرحوم الشيخ أبو القاسم المامقاني عن المرحوم العالم الماجد السيد أحمد الخسروشاهي قال : لما دُفن والدي السيّد محمد الخسروشاهي بجوار قبر النراقيين شوهد جسداهما المُقدَّسان بتمام السلامة والطراوة . وانظر كذلك ريحانة الأدب : 6 / 163 . .